قبل ساعات قليلة من إغلاق الترشح لمنصب رئيس جمهورية العراق، كشفت مصادر رفيعة لـ"الجبال" عن دخول الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي) حلبة المنافسة رسمياً بترشيح وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين للمنصب السيادي، وسط استمرار المفاوضات المعقدة مع الاتحاد الوطني الكوردستاني (اليكتي) للوصول إلى مرشح مشترك.
وعلمت "الجبال" من مصدر رفيع المستوى أن "الحزب الديمقراطي الكوردستاني استقر على نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الحالي، فؤاد حسين، ليكون مرشحه الرسمي لمنصب رئيس الجمهورية"، مؤكداً أن "تقديم أوراق الترشيح سيتم قبيل إغلاق باب التقديم في الساعة الثالثة من عصر اليوم الاثنين".
وفي تصريح خاص لـ "الجبال"، أكد وزير الإعمار والإسكان بنكين ريكاني أن "البارتي" سيقدم مرشحه رسمياً قبل انتهاء المهلة القانونية، مبيناً أن "المفاوضات مع الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن المنصب ما زالت قائمة، إلا أنها لم تسفر عن اتفاق نهائي حتى الآن".
ريكاني أوضح لـ "الجبال" أن "المعلومات تشير إلى نية الاتحاد الوطني تقديم أكثر من مرشح للمنصب، مشدداً على أن "المفاوضات الجدية بين الطرفين ستنتقل إلى مرحلة ما بعد تقديم المرشحين، حيث تنصب الجهود حالياً على خلق إجماع كردي حول شخصية واحدة".
على الجانب الآخر، أفاد مراسل "الجبال" في السليمانية بأن المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني يعقد في هذه الأثناء اجتماعاً مكثفاً بهدف الاستقرار على "مرشح واحد" يمثل الحزب في بغداد.
ونقل مراسلنا عن قيادات في الاتحاد الوطني "وجود توجه عام داخل الاجتماع لتعزيز وحدة الحزب تحت قيادة بافل جلال طالباني رئيساً للاتحاد، تزامناً مع حسم ملف مرشح قصر السلام، لضمان الدخول في مفاوضات بغداد بقرار موحد وقوي".
فيما كشف بهاء الأعرجي في تصريح لـ "الجبال" عن زيارة أجراها القيادي في الديمقراطي هوشیار زيباري إلى السليمانية، حيث "عقد اجتماعاً مع رئيس الاتحاد الوطني بافل طالباني لبحث ملف الرئاسة، ومحاولة التوصل إلى اتفاق يستند إلى النقاط الثلاث التي حددها الرئيس مسعود بارزاني كإطار للتوافق الكوردي".
ومع حلول الساعة الثالثة من عصر اليوم، تنتهي المهلة القانونية التي حددها مجلس النواب العراقي لاستقبال طلبات الترشح دون وجود أي نية لتمديدها.
وبحسب بيانات حصلت عليها "الجبال"، فقد بلغ عدد المتقدمين للمنصب حتى الآن 44 مرشحاً، يمثلون أطيافاً متنوعة من العرب والكورد والمكونات الأخرى، مما يضع البرلمان أمام خارطة ترشيحات مزدحمة بانتظار الحسم السياسي.
(قصر السلام في بغداد)