أصدرت رئاسة الجمهورية العراقية، الجمعة 5 كانون الأول 2025، بياناً، تبرأت فيه من قضية تصنيف الحوثيين وحزب الله كـ"منظمات إرهابية"، بينما أكدت أنها لم تصادق على القرار.
وقالت الدائرة الإعلامية للرئاسة في بيان تلقت "الجبال" نسخة منه، "تنفي رئاسة الجمهورية علمها أو مصادقتها على قرار اعتبار جماعة أنصار الله، وحزب الله اللبناني جماعة إرهابية، وتجميد الأصول والأموال العائدة إليهم، إذ لا ترسل مثل هذه القرارات إلى رئاسة الجمهورية، ولا يرسل إليها للتدقيق والمصادقة والنشر سوى القوانين التي يصوت عليها مجلس النواب والمراسيم الجمهورية".
وأضافت، "أما قرارات مجلس الوزراء وقرارات لجنة تجميد أموال الإرهابيين وقرارات لجنة غسيل الأموال والتعليمات الصادرة عن أي جهة لا ترسل إلى رئاسة الجمهورية، علما أن رئاسة الجمهورية لم تطلع أو تعلم بقرار اعتبار أنصار الله، وحزب الله جماعة إرهابية وتجميد أموالهم إلا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، عليه اقتضى التوضيح".
وأمس الخميس، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، أن الأخير وجه بإجراء تحقيق عاجل بسبب "خطأ تصنيف تجميد أموال حزب الله والحوثيين" في العراق.
وقال المكتب في بيان تلقت "الجبال"، نسخة منه، إن "السوداني وجّه بإجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين في ما ورد من خطأ في قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم (61 لسنة 2025)، الذي نشرته جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4848) في 17 تشرين الثاني 2025، وما ورد فيه من نصوص عكست مواقف غير حقيقية، إذ إن موافقة الجانب العراقي على تجميد الأموال بناءً على طلب الجانب الماليزي، اقتصرت على إدراج الكيانات والأفراد المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين".
وأضاف البيان أن "مواقف الحكومة السياسية والإنسانية من العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين، هي مواقف مبدئية لا تخضع للمزايدات، فضلاً عن كونها تعكس إرادة الشعب العراقي بكل أطيافه المتآخية، إلى جانب حق الشعوب الشقيقة في التحرر والعيش الكريم على أرضها، وأن لا أحد من المتصيدين والمفلسين يمكنه المزايدة على مواقف الحكومة العراقية، التي برهنت دائماً على صلابة الاستناد إلى الحقوق التاريخية لأصحاب الأرض والوقوف الى جانبهم، ورفض الاحتلال والاعتداء والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وكل ممارسات العدوان التي سكت عنها المجتمع الدولي".
وقبل ذلك، أصدرت الحكومة العراقية أمس الخميس، قراراً رسمياً يقضي بتصنيف كل من "حزب الله اللبناني" و"أنصار الله" (الحوثيين) كـ"جهات إرهابية" داخل البلاد، وبموجبه أمرت بتجميد جميع أموالهم وأصولهم.
ونشرت جريدة الوقائع العراقية في عددها (4848) المؤرخ 2025/11/17 قراراً صادراً عن (لجنة تجميد أموال الإرهابيين) برقم (61) بتاريخ 2025/10/28 يقضي "بتجميد أصول الإرهابيين" لـ24 كياناً، صنفتها كتنظيمات إرهابية، وكان من بينها:
- تسلسل 18: حزب الله، لبنان .. التهمة: "المشاركة في ارتكاب عمل إرهابي".
- تسلسل 19: الحوثي، (أنصار الله)، اليمن .. التهمة: "المشاركة في ارتكاب عمل إرهابي".
ولجنة تجميد أموال الإرهابيين هي لجنة مشكلة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، يترأسها محافظ البنك المركزي، ونائبه مدير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فيما تضم ممثلين لا يقل عنوانهم الوظيفي عن مدير عام أو عميد عن وزارات: المالية، الداخلية، الخارجية، العدل، التجارة، الاتصالات، العلوم والتكنولوجيا، هيئة النزاهة، جهاز مكافحة الإرهاب، جهاز المخابرات.
القصر الرئاسي (أرشيف)