ربطتها باستهداف كورمور.. داخلية كوردستان: مثيرو شغب قطعوا طريق الوقود في "كوير"

ربطتها باستهداف كورمور.. داخلية كوردستان: مثيرو شغب قطعوا طريق الوقود في "كوير" لقطة متداولة من قطع طريق كوير - أربيل (فيسبوك)

كشفت وزارة الداخلية في إقليم كوردستان، السبت 29 تشرين الثاني 2025، عن تفاصيل إطلاق النار في منطقة "كوير"، وقالت إنه قطع لطريق الوقود، رابطة ذلك باستهداف كورمور.

 

وذكر "بيان صادر عن وزارة الداخلية بخصوص أعمال الشغب على طريق كوير - أربيل"، تلقت "الجبال" نسخة منه، أنه "منذ فترة، تجري محاولات لإثارة الفتنة من قبل أطراف خارجية وبتحريض من بعض الأفراد والأحزاب الداخلية. بدأت أحدث المحاولات التخريبية باستهداف حقل غاز كورمور، وكان الهدف منها إيقاف إنتاج الكهرباء في الإقليم. بعد ذلك، استخدمت حكومة إقليم كوردستان الوقود السائل كبديل للغاز لتوفير الكهرباء، وبتحريض داخلي وخارجي، قامت مجموعة من مثيري الشغب بقطع طريق صهاريج نقل الوقود والمواطنين في منطقة كوير وأطلقوا النار على الناس والمسافرين على ذلك الطريق".

 

وأضاف البيان: "نتيجة لإطلاق النار من قبل هؤلاء الأفراد، راح مواطن ضحية وفقد حياته، وأصيب عدد آخر من الأشخاص.
لن نسمح بعد الآن باستغلال حسن نية مؤسسات ودوائر إقليم كردستان، وسيتم وضع حد لهذه الأعمال التخريبية. لإيقاف هذا النوع من أعمال الشغب، سيتم التعامل مع مثيري الشغب وفقًا للقوانين المعمول بها في إقليم كردستان، ولا أحد فوق القانون".

 

واليوم، كشف رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، عن اتفاق مع شركة "دانة غاز"، وأنه وعدهم بإنزال القصاص بالذين استهدفوا حقل كورمور، مؤكداً دعوته لرئيس حكومة تصريف الأعمال الاتحادية محمد شياع السوداني، إلى ملاحقة مستهدفي الحقل في السليمانية، قائلاً: نترقب إجراءات حازمة تُعيد الطمأنينة للشارع والمستثمرين بأن ما حدث لن يتكرر، بينما أشار إلى أنه لا يمكن أن يجذب العراق الاستثمارات بينما الميليشيات، والمافيات، وزمرة الفاسدين، والجماعات المنفلتة، تستبيح البنية التحتية والمقدرات الوطنية بالقصف.

 

وقال بارزاني في بيان، "أتوجه بخالص الشكر إلى شعب كوردستان على صبره وصموده عقب الهجوم الإرهابي الآثم الذي طال البنية التحتية للغاز في إقليم كوردستان قبل بضعة أيام، فقد هبَّ المواطنون الوطنيون في الإقليم، بلسانٍ واحد، لشجب هذا العدوان واستنكاره، عادّين إياه اعتداءً يمس صميم حياة كل مواطن، إذ تسبب في قطع التيار الكهربائي عن الملايين في الإقليم وسائر أنحاء العراق".

 

وأضاف، "في هذه الليلة، أبرمنا اتفاقاً مع شركة (دانة غاز) لاستئناف الإنتاج خلال الساعات القلائل القادمة، تمهيداً لإعادة النور إلى البيوت. وتواصلتُ شخصياً مع قادة الشركة لأعرب لهم ولطواقمهم العاملة عن تقديري لرباطة جأشهم وعزيمتهم الاستثنائية، رغم تعرض حقل (خورمور) لأحد عشر هجوماً. وقد قطعتُ لهم عهداً بأن حكومة الإقليم ستبذل قصارى جهدها، بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، لإنزال القصاص العادل بالجناة ووأد أي محاولات إرهابية مستقبلية. وبموازاة ذلك، نعمل حثيثاً مع شركائنا الدوليين لتعزيز القدرات اللازمة للذود عن شعبنا، وحماية منشآتنا الحيوية واستثماراتنا".

 

وتابع، أن "هذه الحادثة لا يمكن، بأي حال من الأحوال، أن تمر مرور الكرام دون محاسبة علنية، ولا ينبغي لها أن تغدو نهجاً مألوفاً. لقد بات جلياً للقاصي والداني خلال هذا الهجوم، أن الخصوم والمرتزقة المأجورين قد ضاقوا ذرعاً بما يشهده إقليم كوردستان من تقدم، ولم يرق لهم رفاه شعبه؛ فلجأوا خائبين إلى أساليب جبانة تتنافى مع الإنسانية، مغرقين المواطنين في الظلام".

 

وقال رئيس حكومة إقليم كوردستان: "من هذا المنطلق، طالبتُ رئيس مجلس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني، بملاحقة مقترفي هذا الجرم ومحاسبتهم تحت طائلة القانون بأقصى درجاته، كائناً من كانوا وأينما حلّوا. فذلك هو السبيل الأوحد للردع الحقيقي. وفي هذا المقام، نترقب إجراءات حازمة تُعيد الطمأنينة للشارع والمستثمرين بأن ما حدث لن يتكرر؛ إذ لا يمكن أن يجذب العراق الاستثمارات بينما الميليشيات، والمافيات، وزمرة الفاسدين، والجماعات المنفلتة عن سيطرة الدولة، تستبيح البنية التحتية والمقدرات الوطنية بالقصف دون وازع أو رادع، وتتشفى بمعاناة أهلنا في كوردستان. كما ندين بأشد العبارات تلك الأصوات النشاز والأطراف التي هللت وطبَّلت لهذا الوضع المأساوي".

 

وأكمل: "لا يفوتنا أن نتقدم بجزيل الشكر للفرق الفنية في وزارتي الثروات الطبيعية والكهرباء، وللأجهزة الأمنية العتيدة، على جهودهم المضنية وعملهم الدؤوب في الميدان طيلة الأيام المنصرمة".

 

وختم بارزاني بيانه بالقول: "وكما أسلفتُ القول، فإن هذه الهجمات الغادرة لن تفت في عضدنا، ولن تثنينا عن الوفاء بعهدنا في تحسين واقع مواطنينا الأعزاء. سنمضي قُدماً في مسيرة البناء والازدهار، وأهيب بالجميع مواصلة الالتفاف حول الحكومة ودعم جهودها وبرنامج عملها".


الجبال

نُشرت في السبت 29 نوفمبر 2025 11:31 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2025 الجبال. كل الحقوق محفوظة.