قال المبعوث الأميركي إلى العراق مارك سافايا، السبت 29 تشرين الثاني 2025، إن العراق "أمام مفترق طرق حاسم"، داعياً إلى إبعاد السلاح عن السياسة، فيما حذّر من "الوقوع في دائرة التعقيد مرة ثانية".
وقال سافايا في تدوينة تابعتها "الجبال"، "اليوم ينظر العالم إلى العراق باعتباره دولة قادرة على لعب دور أكبر وأكثر تأثيراً في المنطقة، بشرط حلّ قضية الأسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة بشكل كامل، وحماية هيبة المؤسسات الرسمية.".
وأضاف، "فلا يمكن لأي اقتصاد أن ينمو، ولا يمكن لأي شراكة دولية أن تنجح، في بيئة تتشابك فيها السياسة مع السلطة غير الرسمية. وأمام العراق الآن فرصة تاريخية لإغلاق هذا الفصل وتعزيز صورته كدولة مبنية على سيادة القانون، وليس قوة السلاح".
وتابع، "لا يقل عن ذلك أهمية ترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، واحترام الأطر الدستورية، ومنع التدخلات التي قد تعطل عملية صنع القرار السياسي أو تضعف استقلال الدولة"، مشيراً إلى أن "الأمم القوية تبنى عندما تعمل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ضمن حدودها المحددة، وتخضع للمساءلة من خلال آليات قانونية واضحة، وليس من خلال مراكز الضغط أو التأثير".
وأشار إلى أنه "يقف العراق عند مفترق طرق حاسم. فمن الممكن أن تتجه نحو مؤسسات مستقلة قادرة على إنفاذ القانون وجذب الاستثمار، أو أن تقع مرة أخرى في دائرة التعقيد التي أثقلت كاهل الجميع".
وختم تدوينته بالقول: إن "المطلوب اليوم هو دعم مسار البلاد، واحترام الدستور، وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات، والالتزام الراسخ المقترن بعمل ملموس لإبعاد السلاح عن السياسة. وهذا هو الطريق لبناء عراق قوي يحظى باحترام العالم".
دونالد ترامب ومارك سافايا (منصّة "إكس")