الشرع بافتتاح مؤتمر الحوار: احتكار السلاح واجب وفرض.. وسوريا لا تقبل القسمة

4 قراءة دقيقة
الشرع بافتتاح مؤتمر الحوار: احتكار السلاح واجب وفرض.. وسوريا لا تقبل القسمة أحمد الشرع في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني

شدّد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع على وحدة سوريا و"احتكار" السلاح بيد الدولة، في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني الذي أطلقته السلطات الجديدة في إطار مساعيها لإدارة المرحلة الانتقالية.

 

وافتتح المؤتمر اليوم الثلاثاء الموافق 25 شباط 2025، بعد انطلاق فعالياته أمس في العاصمة السورية دمشق، وأكد الشرع في كلمة ألقاها من قصر الشعب أمام المئات من المشاركين بالمؤتمر اليوم على "العمل على تشكيل هيئة لتحقيق العدالة الانتقالية في البلاد".

 

وقال إن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل هو واجب وفرض"، مشدداً على أن "سوريا لا تقبل القسمة فهي كلّ متكامل وقوتها في وحدتها".

 

وكان حكام سوريا الجدد حثوا كل الفصائل المسلحة ومن بينها قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل الكورد عمادها، على تسليم أسلحتها ورفضوا فكرة الحكم الذاتي الكوردي، حيث تسيطر الإدارة الكوردية على جزء كبير من شمال شرق البلاد الغني بالنفط.

 

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن المجتمع المدني وعن الطوائف وشخصيات معارضة وفنانون. ولم تتلق الإدارة الذاتية الكوردية وذراعها العسكرية  قوات سوريا الديمقراطية دعوة للمشاركة في المؤتمر، وفق ما أعلن المنظمون في وقت سابق، باعتبار أنه لم تتم دعوة أي كيانات أو تشكيلات عسكرية ما زالت تحتفظ بسلاحها.


كان مصدر من قوات سوريا الديمقراطية رفض الكشف عن اسمه قد صرح لمنصة "الجبال"، أمس الإثنين، بأنه "كون اللجنة التحضيرية للمؤتمر لا تقبلنا كطرف سياسي، نحن كقوات سوريا الديمقراطية كذلك الأمر بالنسبة لأي حزب كوردي آخر، لن نشارك في المؤتمر الوطني السوري، ولن نعترف بنتائجه وسنقوم برفضها".

 

وعلى صعيد العدالة الانتقالية، أكد الشرع أنه "عملنا خلال الشهرين الماضيين على ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق السوريين وسنعمل على تشكيل هيئة للعدالة الانتقالية ترد الحقوق للناس وتنصف إن شاء الله وتقدم المجرمين للعدالة".

 

 وكانت السلطة الجديدة أعلنت منذ وصولها إلى دمشق عزمها تنظيم مؤتمر الحوار الوطني. وقد حضّها المجتمع الدولي مراراً خلال الأسابيع الماضية على ضرورة أن يتضمن تمثيلاً لجميع أطياف السوريين.

 

وشكلت السلطات خلال الشهر الحالي لجنة تحضيرية للمؤتمر من سبعة أعضاء بينهم سيدتان، جالت خلال الأسبوع الماضي في محافظات عدة، والتقت بأكثر من أربعة آلاف شخص من رجال ونساء، وفق ما أعلنت اللجنة الأحد.

 

وبعد لقاء ترحيب وعشاء تعارف أمس الإثنين، بدأت أعمال المؤتمر من نقاشات وورش عمل الثلاثاء. ونشرت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" مقطع فيديو يظهر مئات المشاركين خلال توافدهم إلى قاعة كبرى داخل قصر الشعب تتوسطها منصة.

 

ويتضمّن برنامج العمل الذي نشرته سانا، الثلاثاء، ورش عمل وجلسة ختامية، على أن ينتهي عند الخامسة بعد الظهر بالتوقيت المحلي ببيان ختامي وكلمة نهائية.

 

ونقلت الوكالة عن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ماهر علوش قوله الاثنين إن المؤتمر ينعقد "بمشاركة واسعة من جميع أطياف الشعب السوري، لوضع أسس المرحلة المقبلة، عبر نقاشات جادة ومسؤولة".

 

وتعالج ورش العمل المتخصصة خلال المؤتمر، وفق اللجنة، القضايا التي استخلصتها خلال لقاءاتها في المحافظات، مشيرة الى التوافق على "قضايا العدالة الانتقالية، والبناء الدستوري، والإصلاح المؤسساتي والاقتصادي، ووحدة الأراضي السورية، وقضايا الحريات العامة والشخصية والحريات السياسية كأولويات أساسية".

 

وستصدر عن المؤتمر توصيات "سيتم البناء عليها من أجل الإعلان الدستوري والهوية الاقتصادية وخطة إصلاح المؤسسات"، وفق اللجنة.

 

وفي منتصف الشهر الحالي، انتقد مجلس سوريا الديمقراطية، المنبثق عن الإدارة الذاتية الكوردية، اللجنة التحضيرية التي قال إنها مشكلة من "طيف وتوجّه سياسي واحد، مما يخلّ بمبدأ التمثيل العادل والشامل لكافة مكونات الشعب السوري".

 

وتعتزم الإدارة الجديدة تشكيل حكومة انتقالية مطلع الشهر المقبل، تعهّد وزير الخارجية أسعد الشيباني أن تكون "ممثلة للشعب السوري قدر الإمكان وتراعي تنوعه".

الجبال

نُشرت في الثلاثاء 25 فبراير 2025 01:00 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية


© 2025 الجبال. كل الحقوق محفوظة.