كشف وزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي، عن طرح اتفاقية أمنية جديدة مع الولايات المتحدة الأميركية، قيد الدراسة، ضمن المباحثات الرسمية القائمة بين البلدين حول رسم أطر جديدة لعلاقتهما، مشيراً إلى أنه يفضل بقاء القوات الأميركية في سوريا حالياً.
وصرح وزير الدفاع العراقية في لقاء تلفزيوني، تابعته "الجبال"، بأن "العراق اتفاقية أمنية جديدة مع أميركا، ونعتقد أنها لا تزال قيد الدارسة"، مضيفاً أن "الاتفاقية الأمنية الجديدة مع أميركا تنص على شراكة أمنية مستدامة والتعاون الاستخباري".
ويرتبط العراق مع الولايات المتحدة الأميركية باتفاقية شراكة استراتيجية، تؤطر العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية والصحية بين الجانبين، تحت اسم "اتفاقية الإطار الاستراتيجي 2009"، لكن أصوات سياسية داخل العراق، تطالب بإلغاء الاتفاقية وانسحاب كامل للقوات الأميركية من العراق بعد اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني مع نائب رئيس هيئة الحشد لشعبي أبو مهدي المهندس بغارة أميركية في مطار بغداد.
وتطرق العباسي إلى التطورات الإقليمية الجارية خصوصاً في سوريا، وتأثيرها على العراق، مشيراً إلى أن "الفراغ الذي حصل في سوريا بعد الأحداث الأخيرة أجبرنا على تعزيز حدود العراق" و"لن نسحب التعزيزات العراقية لحين مسك الجانب السوري لحدوده".
وفي الثامن من شهر كانون الأول 2024، أسقطت فصائل المعارضة المسلحة بقيادة "هيئة تحرير الشام" التي يتزعمها "أبو محمد الجولاني - أحمد الشرع"، نظام البعث في سوريا برئاسة بشار الأسد.
وأكد وزير الدفاع العراقي في حديثه أن "مخيم الهول والسجون التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شمال شرق البلاد تشكل مصدر قلق للعراق"، موضحاً أن "التعزيزات على حدود سوريا أخذت بالحسبان الفراغ الأمني إذا انسحبت قسد أو أميركا".
واعرب العباسي عن موقفه من الأوضاع الراهنة في الدولة الجارة، بقوله: "نفضل بقاء القوات الأميركية في سوريا لحين بناء الجيش السوري أو الاتفاق مع قسد"، مؤكداً أنه "لا تواصل بين وزارتي الدفاع العراقية والسورية".
وفي 26 كانون الأول 2024، التقى وفد عراقي برئاسة رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، الإدارة السورية الجديدة في دمشق، موضحاً موقفه الرسمي من التغييرات الجارية في سوريا، وقال وزير الدفاع إن "لقاء رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري مع الجانب السوري أوصل رسائل أمنية بحتة".