أكد المستشار القانوني المرشح لرئاسة جمهورية العراق سالم حواس أن عملية اختيار رئيس الجمهورية تجسد اختباراً دستورياً لإرادة البرلمان العراقي واستقلال قراره، منوهاً أن مسؤولية دستورية ووطنية تقع على عاتق مجلس النواب بكامل أعضائه في حماية العملية السياسية من الأعراف المخالفة للدستور.
وقال حواس في تدوينة عبر حسابه على مواقع التواصل: "إن الانتخابات العامة في العراق تشكّل أساس العقد الاجتماعي بين الشعب ومؤسساته الدستورية، وقد منح الشعب العراقي، البالغ تعداده قرابة (46) مليون نسمة، مجلس النواب تفويضه الدستوري ليكون الممثل الشرعي لإرادته"، مؤكداً أن "الرأي العام عبّر بوضوح، عبر مختلف وسائل الإعلام، عن رفضه للمحاصصة السياسية والتوافقات والصفقات خارج الإطار الدستوري، مع مطالبته بالالتزام بنصوص الدستور والقوانين النافذة وقرارات المحكمة الاتحادية العليا".
وأوضح المستشار حواس أن "المسؤولية الدستورية والوطنية اليوم تقع على عاتق مجلس النواب بكامل أعضائه، بوصفه الجهة المعنية بحماية العملية السياسية من الأعراف المقيدة للإرادة البرلمانية، وإعادة الاعتبار لاستقلال النائب الذي يمثل الشعب بأسره لا الكتل أو الأحزاب"، محذراً من أن "أي مسار يخالف هذا المبدأ يضعف المشروعية الدستورية للعملية السياسية".
شدّد حواس على أن "الترشح في هذا الاستحقاق لا يمثل موقفاً شخصياً أو سياسياً، بل موقفاً تاريخياً ودستورياً وقانونياً وقضائياً لكسر العرف المخالف للدستور وإعلاء النصوص الدستورية والقرارات القضائية الملزمة"، عادّاً أن "إنجاح هذا المسار يتطلب إرادة نيابية جماعية، لأن الالتزام الفردي وحده غير كافٍ، فـ(اليد الواحدة لا تصفّق)، ولا يتحقق الإصلاح الدستوري إلا بتحمل المسؤولية المشتركة".
ويمنح العرف السياسي السائد في العراق منذ عام 2003 منصب رئيس البرلمان للمكون السني ومنصب رئيس الحكومة على المكون الشيعي، فيما يضع منصب رئيس الجمهورية من حصة الكورد. لكن الخلافات السياسية بشأن مرشح واحد توافقي يحول دون ملء المنصب حتى الآن، رغم نفاذ المهلة الدستورية المحدّدة لعملية اختيار الرئيس الجديد في 28 كانون الثاني 2026.
مبنى البرلمان العراقي