أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد 1 شباط 2026، عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، مؤكداً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "حكيم بما يكفي لاتخاذ القرار الصحيح".
وأضاف في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، أن طهران تحاول بالتعاون مع دول المنطقة، إيجاد مسار لاستئناف المفاوضات مع واشنطن، بحسب الأناضول.
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد على ضرورة ألا تكون هناك أسلحة نووية، مبيناً أن إيران "متفقة معه تماماً" في هذا الخصوص.
ولفت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق فقط في الملف النووي، مؤكداً استعداد بلاده تقديم ضمانات على أن برنامجها النووي سلمي بالكامل.
في المقابل، شدد عراقجي على أن إيران تنتظر رفع العقوبات أمام تطور كهذا، مؤكداً أنها تحتاج إلى "الثقة، فلا بد من وجود حد أدنى من الثقة".
وقال إن إيران تعاني من مشكلة انعدام الثقة بسبب الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 بين إيران والولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، والذي انسحبت منه واشنطن عام 2018 "دون أي مبرر".
وأضاف: وفي العام الماضي، تعرضنا لهجوم في وقت كنا قد قررنا فيه الدخول في مفاوضات. لذلك فقدنا ثقتنا بالولايات المتحدة.
وحول التوتر العسكري المتصاعد بين طهران وواشنطن مؤخراً قال عراقجي إنه "غير قلق" إزاء هذا كون بلاده مستعدة للحرب التي قال "إنه من غير الصحيح الاعتقاد بأنها لا محالة من اندلاعها، بل يمكن الحيلولة دونها".
واعتبر أن "أفضل طريقة للحيلولة دون اندلاعها هي الاستعداد لها، إلا أنه كوننا مستعدين لا يعني أننا نرغب بها، بل لأننا نريد تجنبها".
وأفاد بأن "أكبر مخاوفي هو العمليات العسكرية التي تشن بناء على معلومات وحسابات خاطئة".
وفي سياق متصل، قال الوزير الإيراني إن "أطرافاً مختلفة" تحاول جر الولايات المتحدة إلى الحرب، مشيراً في الوقت نفسه أن ترامب "حكيم بما يكفي لاتخاذ القرار الصحيح".
وحذر من أن أي حرب محتملة بين إيران والولايات المتحدة ستؤثر سلباً على المنطقة بأكملها.
وفيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة، قال عراقجي إن من شأن ذلك أيضاً أن يُنعش اقتصاد المنطقة.
وأوضح عراقجي أن إيران لا تجد مانعاً في أن تنشط الشركات الأميركية على أراضيها في مجالات مختلفة.
عراقجي (مواقع التواصل)