تظاهر آلاف الكورد، الأحد 1 شباط 2026، في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا دعماً لما وصفوه بـ"الوحدة الكوردية"، وذلك عشية بدء تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه مع الحكومة السورية لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكوردية في الدولة.
وأعلنت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجمعة التوصل إلى اتفاق "شامل" لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكوردية في الدولة، بعد أسابيع من الاشتباكات بين القوات الحكومية والكوردية، تمكّنت دمشق على إثرها من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضمّ حقول نفط كبيرة.
ووفق فرانس برس، شكل الاتفاق عملياً ضربة قاصمة للكورد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة تولت إدارة مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا.
وتقدّم التظاهرة عدد من الفتيات الكورديات يحملن دفوفاً صغيرة ويردّدن "الشعب الكوردي واحد". وكان بين المتظاهرين أطفال رسم على وجوههم علم كوردستان، ونساء يرفعن صور أبنائهن الذين قتلوا في المعارك ورايات تدعم القوات الكوردية، حسب الوكالة الفرنسية.
ويشمل الاتفاق الجديد "انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي" في شمال شرق سوريا.
كما ينص على "الدمج التدريجي" للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكوردية ضمن هيكل الدولة السورية، إلى جانب إنشاء ألوية عسكرية كوردية ضمن تشكيلات الجيش السوري.
وكان قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي قال إن الاتفاق سيبدأ تطبيقه ميدانيا اعتباراً من الاثنين، مع تراجع قواته والقوات الحكومية من "خطوط الاشتباك في كوباني" وفي شمال شرق البلاد.
رفع كورد سوريون الأعلام ولوّحوا بعلامة النصر خلال مظاهرة في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا (فرانس برس)