أكد مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق، مارك سافايا، أن إصلاح العراق يبدأ مواجهة الفساد فيه بحزم، مشيراً إلى أن الفساد المالي هو الذي مكّن الفصائل المسلّحة في الدولة.
قال سافايا في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس"، الأربعاء 21 كانون الثاني 2026، أنه "إذا أُريدَ إصلاح العراق، فلا بد من مواجهة الفساد أولاً وبحزم. فالميليشيات ليست سوى عارض، أما الفساد فهو الداء".
وأضاف "أعرفُ بالتفصيل كيف تُحوَّل الأموال غير المشروعة. فهي لا تمر عبر كبار المسؤولين فحسب، بل الأهم من ذلك، أنها تنتقل عبر طبقات من الفاعلين الأدنى رتبة، كأفراد العائلة والأصدقاء والحراس والسائقين والوسطاء"، موضحاً أن "هذا الهيكل يوفر حماية وإمكانية إنكار، مع الحفاظ على استمرار النظام فاعلاً".
وذكر سافايا واصفاً شبكة الفساد في العراق "إنها شبكة بالغة التعقيد، بنيت عمداً، ونُشطت لأكثر من عقدين. وقد نجحت في تجاوز اللوائح وأطر الامتثال وآليات التدقيق الدولية"، مبيناً أن "من خلال هذا النظام، مُنحت الميليشيات المدعومة من إيران الدعم المالي والحماية والاستمرار".
سافايا أكد أن "أي جهد جاد لتحقيق الاستقرار في العراق، واستعادة سيادته، وتفكيك الميليشيات فيه، يجب أن يبدأ بتفكيك شبكات الفساد التي تمولها وتحميها"، منوهاً أنه "يجب وقف مصادر الأموال الفاسدة الضخمة، كالكشوفات الوظيفية الوهمية والقروض المزيفة والأصول الوهمية".
فقال: "بدون ذلك، كل الجهود الأخرى ستفشل".
مارك سافايا خلال اجتماع