مخاوف من "الاستغلال".. هل تؤثر الأحداث في سوريا على نقاشات حصر السلاح في العراق؟

مخاوف من "الاستغلال".. هل تؤثر الأحداث في سوريا على نقاشات حصر السلاح في العراق؟ جندي يعتلي دبابة تابعة الجيس السوري - مواقع التواصل الاجتماعي

مع استمرار الاشتباكات العسكرية في شمال وشرق سوريا، وتصاعد حدّتها، تبرز تساؤلات حول مدى تأثير الأحداث في أراضي الجارة الغربية على ملف حصر السلاح في العراق.

 

وفيما استبعد عضو بائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي أي تفاعل بين الأمرين، يتحدث خبراء عن "أزمة مركبة" تواجه العراق إثر هذا الأمر. 

 

واليوم، خلال استقباله لسفراء الاتحاد الأوروبي، ادّعى رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، أن "مبدأ حصر السلاح بيد الدولة يحظى بإجماع وطني واصبح مقبولاً والجميع مسلّم به، والحديث الآن يجري عن التوقيت والآلية، وهو ما يمثل تطوراً إيجابياً واضحاً". 

 

"حلول سريعة"

 

عضو ائتلاف دولة القانون، زهير الجلبي، قال في حديث لمنصة "الجبال"، اليوم الثلاثاء، إن "ما يحصل في سوريا أكيد يؤثر على الوضع العراق الداخلي، ولهذا يجب أن نحسب حسابات كثيرة، فيما يخص تأمين الحدود، خاصة بعد هروب السجناء من قيادات وعناصر تنظيم داعش الإرهابي في العمق السوري".

 

وبين الجلبي أن "ملف حصر أو نزح السلاح في العراق ليس له أي علاقة بما يحصل في سوريا"، مشيراً إلى أن "سلاح المقاومة في العراق مرتبط بوجود القوات الأجنبية وخاصة الأميركية، وبعد ما تم انسحاب القوات الأميركية من الأراضي العراقية وآخرها من قاعدة عين الأسد، نعتقد أن ملف السلاح سيكون له حلول سريعة".

 

وأضاف: "اليوم هناك ممثلين لفصائل المقاومة داخل السلطة التشريعية (البرلمان) وهذا يسهل عملية المفاوضات بخصوص حصر السلاح بيد الدولة، خاصة أن أغلب قادة الفصائل هم الآن مشاركين في العملية السياسية ولا نتوقع أنهم سيكونون عنصر سلبي في المفاوضات، خاصة وأن هذه الفصائل سيكون لها ممثلين في الحكومة الجديدة".

 

وختم عضو ائتلاف دولة القانون حديثه قائلاً إن "ملف حصر السلاح في العراق لن يتأثر باي شكل من الأشكال في أحداث سوريا، ومن يحمي الحدود ويسمك الأرض هم القوات الرسمية العراقية بمختلف صنوفها".

 

وتستمر المواجهات العسكرية بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري في مناطق الإدارة الذاتية منذ أسبوعين، بدأت بمدينة حلب ثم امتدت إلى الرقة ودير الزور، مخلفة مئات القتلى، ومئات آلاف النازحين، وعمليات عنف وتنكيل طالت مدنيين في المناطق الواقعة تحت النار، فيما تتفاقم مخاوف في الجانب العراقي من هروب آلاف من عناصر تنظيم "داعش" من سجون الإدارة الذاتية وسط عمليات القتال وتسللهم إلى الأراضي العراقية من جديد.

 

أزمة مركّبة

 

من جهته قال الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، أحمد الشريفي، لـ"الجبال"، إن "ما يجري في سوريا الآن هو تهديد لسيادة العراق وأمنه القومي، ويجب مواجهة هذا التهديد بعنوان المؤسسات العراقية الرسمية حتى يكون هناك دعم دولي وتأييد إقليمي وتعاطف شعبي".

 

وبيّن الشريفي أن "الوقت حان لأن تكون هناك مؤسسات رسمية نستطيع من خلالها مواجهة هذه التهديدات، مثل مؤسسة الجيش العراقي مؤسسة الحشد الشعبي وباقي الصنوف الرسمية والعسكرية، التي تجسد جهات رسمية".

 

وأضاف أن "قضية إبقاء سلاح الفصائل بحجة ما يجري في سوريا وغيرها من الملفات الأمنية الداخلية والخارجية، يخلق للعراق أزمة مركبة ونحن في العراق بغنى عن هكذا أزمات"، منوهاً: "نحن الآن بحاجة الى سلاح موحد تحت عنوان الدولة العراقية الرسمية لمواجهة أي تحدي وتهديد يمس سيادة البلاد وامنه".

 

الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية قال إنه "من غير المستبعد أن تكون هناك جهات تعمل على استغلال ما حدث في سوريا وما سيحدث مستقبلاً من أجل عرقلة ملف حصر ونزع سلاح الفصائل"، مؤكداً أن "هذا الأمر ستكون له تداعيات داخلية وخارجية على العراق والعراقيين".


الجبال

نُشرت في الثلاثاء 20 يناير 2026 03:35 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.