دعا حزب الدعوة الحكومة السورية إلى التنسيق "بأعلى المستويات وميدانياً" مع الحكومة العراقية لملاحقة عناصر "داعش"، وتأمين الحدود بين البلدين، والتصدي معاً لـ"العدو المشترك" على جانبي الحدود وفي عمق الأراضي.
وأكد الحزب في بيان حول الأحداث الجارية في سويا، اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، أنه "نتابع بقلق واهتمام بالغين، الأنباء التي تشير إلى غياب السيطرة المحكمة على السجون التي يودع فيها مرتزقة داعش الإرهابي في المناطق السورية المحاذية للحدود العراقية في المنطقة الغربية"، محذراً من أن يؤدي الأمر إلى "نفاذ أعداد من هؤلاء المجرمين إلى داخل العراق، واستئناف نشاطهم، والتحريض على الفتنة، وإعادة سيناريوهات الاضطرابات والاحتلال الدموي".
وقال إن "داعش منظمة إرهابية مصنفة دولياً وإقليمياً، ومن واجب الجميع مكافحتها، حيث لا يزال التحالف الدولي مع الشركاء الإقليميين يبذلون جهوداً كبيرة من أجل إنهاء وجودها وتمددها في المنطقة"، لافتاً إلى أنه "لا يمكن لشعبنا أن ينخدع بتغيير جلدها بعد كل تلك المآسي التي خلفتها من الذبح وسبي الحرائر، وهي تعيد إنتاج نفسها تحت عناوين محلية جديدة تنسجم مع المستجدات والأحداث التي شهدتها المنطقة".
وأشار حزب الدعوة إلى أن "توفير الغطاء أو الحماية أو التبرير لإرهابهم يعد مشاركة في إجرامهم، ويقع تحت طائلة المساءلة القانونية الصارمة".
وشدّد الحزب أن "على الحكومة أن تتابع هذه التطورات الأمنية"، مردفاً "في الوقت الذي نشيد فيه بدور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي في تعاملهم المسؤول مع هذا الخطر الجدي، واستعدادهم للتصدي بقوة وحزم لأي خرق للحدود، ومراقبة التحركات المشبوهة، والتشديد في الإجراءات الاحترازية، وتوجيه الضربات الاستباقية، وتعزيز الجهد الاستخباري بأقصى إمكانياتها".
ودعا الحكومة السورية إلى "التنسيق بأعلى المستويات وميدانياً مع الحكومة العراقية عبر تفعيل غرفة عمليات مشتركة لملاحقة هؤلاء المجرمين، وتأمين الحدود بين البلدين الشقيقين، والتصدي معا وبجهود متضافرة للعدو المشترك على جانبي الحدود وفي عمق الأراضي".
قادة حزب الدعوة في اجتماع سابق