مع استمرار التوتر مناطق ومدن شمال شرق سوريا، واقترابها من الشريط الحدودي مع العراق، وخاصة في دير الزور، واحتمال أن يؤدي هذا التوتر لهروب السجناء من عناصر داعش، في المدن التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، تزداد المخاوف من تأثير زعزعة الأوضاع على العراق.
وفي هذا الصدد، صرح قائممقام قضاء القائم في محافظة الأنبار، تركي المحلاوي، بأن الوضع الأمني في الشريط الحدودي "تحت السيطرة".
وذكر المحلاوي خلال حديث لمنصة "الجبال"، اليوم الأحد 18 كانون الأول 2026، أن "الوضع الأمني تحت السيطرة، ولا يوجد أي تهديد لأمن العراق، وهناك انتشار كبير للقوات الأمنية من مغاوير الداخلية، حرس الحدود، الحشد الشعبي، الجيش العراقي، والشرطة المحلية".
وأضاف أنه "بخصوص هروب عناصر تنظيم داعش من السجون السورية، فهذا الأمر لم يحصل حتى الآن، ولدينا استعداد كامل للظروف الطارئة أمنياً"، مشيراً إلى "تواجد جهاز الأمن الوطني، ووجود قائمة بأسماء المطلوبين، في حال هربوا وحاولوا التسلل عبر الشريط الحدودي".
إجراءات سريعة
من جانب آخر، أكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، محمد جاسم الكاكائي، أن القوات الأمنية اتخذت إجراءات سريعة، بهدف حماية الشريط الحدودي مع سوريا.
وأوضح كاكائي لـ "الجبال" إلى أن "الوضع الأمني تحت السيطرة، ولا يوجد أي تهديد حتى الآن، وهناك انتشار مكثف للقوات الأمنية، من الجيش وحرس الحدود، والحشد الشعبي، والأمن الوطني".
وأشار إلى أنه "لدينا ساتر أمني على طول الشريط الحدودي، وما حصل في عام 2014، من المستحيل أن يتكرر، بسبب قدرة الأجهزة الأمنية، وتفوقها التكنولوجي، وجود منظومة مراقبة جوية، فضلاً عن قوة الجهاز الاستخباري، الذي يمتلك معلومات كاملة عن عناصر داعش في السجون السورية".
وانتشرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر سيطرة الجيش السوري على سجن "المعامل" في دير الزور على الشريط الحدودي مع العراق، من جهة قضاء القائم في محافظة الأنبار، وأطلقوا سراح عدد من المعتقلين.
وترتبط سوريا بشريط حدودي على طول محافظات الأنبار ونينوى، وتزداد المخاوف من تكرار ما حصل عام 2014، عندما دخل الآلاف من عناصر تنظيم داعش، وسيطروا على مساحة تقدر بثلث البلاد.
عنصر في قسد أمام سجن "الصناعة" في الحسكة - AFP