وصل وزير خارجية العراق فؤاد حسين، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة رسمية تستمر ليوم واحد، فيما كشف مصدر مسؤول عن أجندة الزيارة وتفاصيلها.
وأعلن بيان صادر عن الخارجية العراقية، وصول حسين على طهران اليوم الأحد 18 كانون الثاني 2026، لافتاً إلى أنه "من المقرر أن يلتقي الوزير خلال الزيارة، مع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إلى جانب عدد من المسؤولين الإيرانيين".
وبحسب الوزارة "ستتركز المباحثات التي يجريها فؤاد حسين على بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة التطورات الإقليمية الراهنة، والتوترات القائمة في المنطقة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ودعم الحوار الإقليمي".
وكشف مصدر مسؤول في وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأحد، عن أبرز أجندة زيارة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى العاصمة الإيرانية طهران، والتي وصل إليها قبل قليل بزيارة رسمية.
وقال المصدر، لـ"الجبال"، إن "أبرز محاور وأجندة الزيارة الرسمية التي يجريها وزير الخارجية، فؤاد حسين، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها الحكومة العراقية في ظل التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما يرافقه من مخاوف حقيقية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية في المنطقة".
وبين المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب تتعلق بوظيفته، أن "الزيارة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، وتهدف بالدرجة الأساس إلى التأكيد على موقف العراق الثابت والداعي إلى التهدئة وضبط النفس، ورفضه القاطع لأن يكون ساحة لتصفية الحسابات أو طرفاً في أي صراع إقليمي أو دولي، والوزير فؤاد حسين سيؤكد خلال لقاءاته مع المسؤولين الإيرانيين على أهمية تحييد العراق عن تداعيات أي تصعيد عسكري، واحترام سيادته، وعدم استخدام أراضيه أو مجاله لأي أعمال قد تهدد أمنه واستقراره".
وأضاف انه "من بين أبرز محاور الزيارة نقل رسالة واضحة مفادها أن العراق يؤمن بأن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات، وأن استمرار التوتر بين واشنطن وطهران ستكون له انعكاسات خطيرة على أمن المنطقة بأسرها، وفي هذا السياق، يسعى العراق إلى لعب دور بناء وفاعل من خلال تقريب وجهات النظر وتهيئة الأرضية لوساطة محتملة، مستفيداً من علاقاته المتوازنة مع الطرفين".
وتابع المصدر أن "حسين سيناقش كذلك سبل تعزيز التعاون الثنائي بين بغداد وطهران في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم المصالح المشتركة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وختم المصدر المسؤول في وزارة الخارجية العراقية بالقول إن "السياسة الخارجية العراقية تنطلق من مبدأ حماية المصالح الوطنية العليا، والحفاظ على أمن الشعب العراقي، ودعم الاستقرار الإقليمي، والعراق سيواصل تحركاته الدبلوماسية مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنيب المنطقة مخاطر الحرب، وترسيخ منطق التفاهم والحوار كخيار وحيد لتجاوز الأزمات الراهنة".
فؤاد حسين