تجدّدت الاشتباكات العسكرية بين فصائل تابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" والجيش السوري، عقب هدوء نسب تبع إعلان قائد قسد مظلوم عبدي الانسحاب من جميع نقاط التماس مع الجيش وترحيب وزارة الدفاع بالخطوة، وسط تبادل الجانبين الاتهامات ببدء إطلاق النار.
وكان عبدي أعلن الجمعة أن القوات الكوردية ستنسحب صباح السبت من مناطق في شمال سوريا أصدر الجيش السوري تحذيرات بوجوب إخلائها.
وذكر عبدي في منشور على منصة "إكس"، "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبدائنا لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار/مارس، قررنا سحب قواتنا غداً صباحاً الساعة السابعة من مناطق التماس الحالية شرق حلب والتي تتعرض لهجمات منذ يومين، وذلك نحو إعادة تموضع في مناطق شرق الفرات". تبعه إعلان الجيش السوري صباح اليوم السبت دخول منطقة دير حافر، عقب خروج قوات قسد منها.
وذكر إعلام قسد في بيان، السبت، أن "اشتباكات اندلعت في منطقة (دبسي عفنان) غربي الرقة عقب عملية غدر نفذتها فصائل حكومة دمشق، عبر الهجوم على نقاط قواتنا، في خرقٍ واضح للاتفاق المبرم برعاية دولية".
وأضاف البيان "تنص الاتفاقية على وقف إطلاق النار ومهلة 48 ساعة لانسحاب قواتنا من مدينتي دير حافر ومسكنة، إلا أن حكومة دمشق أقدمت على إدخال أرتال عسكرية وأسلحة ثقيلة ودبابات إلى المنطقة قبل اكتمال الانسحاب، وهاجمت مقاتلينا، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم".
وحمّلت قسد "الجهات التي انتهكت الاتفاق وغدرت بقواتنا كامل المسؤولية عن هذا التصعيد"، كما حمّلت القوى الدولية الراعية "مسؤولية ما يجري"، داعية إياها إلى التدخل "الفوري" لوقف الخروقات ومنع تفاقم الأوضاع.
من جانبها، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري منطقة غرب الفرات "منطقة عسكرية مغلقة" بعد "استهداف ميليشيات PKK لقوات الجيش أثناء تطبيقها للاتفاق".
ودعت الهيئة عبر وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، "المدنيين في منطقة غرب الفرات الابتعاد عن مواقع ميليشيات PKK وفلول النظام البائد حلفاء تنظيم قسد بشكل فوري".
وقالت الهيئة إن "ميليشيات PKK تقوم بتلغيم جسر (شعيب الذكر) بريف الرقة الغربي لإيقاف تطبيق الاتفاق"، محذرة من أن "تفجير هذا الجسر سيؤدي لتعطيل الاتفاق وسيكون هناك عواقب وخيمة جداً".
بنفس السياق، صرح إعلام وزارة الدفاع السورية لـ"سانا" بـ "استشهاد جنديين بصفوف الجيش إثر استهداف ميليشيات PKK للجيش ببلدة دبسي عفنان غرب الرقة بالطائرات الانتحارية".
عناصر بالجيش السوري لدى دخولهم منطقة دير حافر شرق حلب - AFP