قسد تناشد المجتمع الدولي لمنع افتعال حرب جديدة في سوريا.. ورسالة لحكومة دمشق

قسد تناشد المجتمع الدولي لمنع افتعال حرب جديدة في سوريا.. ورسالة لحكومة دمشق تعبيرية

دعت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، المجتمع الدولي والدول الفاعلة في الشأن السوري إلى اتخاذ "مواقف واضحة وخطوات جدِّية وفعَّالة" لمنع افتعال أي حرب جديدة في سوريا، مؤكدة استعدادها للعودة إلى مناقشة جميع القضايا بالحوار والتفاهم، وذلك "لحقن دماء السوريين وإفشال المخططات التي تهدف إلى إثارة الصراع بين السوريين".

 

وذكرت قسد في بيان، الخميس 15 كانون الثاني 2026، إنَّ "افتعال حروب جديدة، أو اللجوء إلى التصعيد العسكري غير المبرر، من شأنه تقويض أي عملية سياسية جادة، وضرب أُسس السلم الأهلي، وتعميق حالة الانقسام والتشرذم بين أبناء الشعب السوري، في وقت نحن فيه بأمسِّ الحاجة إلى التلاقي والتكاتف لمواجهة التحديات المشتركة".

 

ودعت الإدارة الذاتية "كافة القوى والفعاليات السورية" إلى الاتحاد في "نبذ خطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز أخوّة الشعوب وقيم العيش المشترك، والعمل المشترك من أجل سوريا لامركزية تضمن حقوق جميع أبنائها دون استثناء"، كما دعت الحكومة السورية الانتقالية إلى "التحلِّي بالحكمة والمسؤولية في قراراتها، وترجيح كفَّة التفاوض والحلول السياسية على لغة الحرب والسلاح، لما في ذلك من مصلحة عليا للشعب السوري ووحدة البلاد".

 

فيما يلي نص البيان:

 

"تُعرب الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة للتصعيد غير المبرر الذي تمارسه الفصائل التابعة للحكومة السورية الانتقالية في دمشق، لما يحمله هذا النهج من مخاطر جسيمة تهدد ما تبقى من فرص الاستقرار والسلام في البلاد.

 

لقد عانى الشعب السوري، على امتداد أكثر من خمسة عشر عاماً، من ويلات الحرب والدمار والقتل والتهجير، ودفع ثمناً باهظاً نتيجة سياسات الاستبداد والعنف التي انتهجها النظام البائد، ولا يزال السوريون، بمختلف مكوِّناتهم، يتطلعون اليوم إلى طيِّ صفحة الحرب، والعيش بكرامة وأمان، وبناء مستقبل يسوده الاستقرار والسلم الأهلي.

 

إنَّ افتعال حروب جديدة، أو اللجوء إلى التصعيد العسكري غير المبرر، من شأنه تقويض أي عملية سياسية جادة، وضرب أُسس السلم الأهلي، وتعميق حالة الانقسام والتشرذم بين أبناء الشعب السوري، في وقت نحن فيه بأمسِّ الحاجة إلى التلاقي والتكاتف لمواجهة التحديات المشتركة.

 

وتؤكد الإدارة الذاتية الديمقراطية، كما أكدت مِراراً في السابق، أنَّ لغة الحوار والنقاش المسؤول لحل القضايا العالقة يجب أن تكون هي السائدة بين جميع القوى السورية، بعيداً عن لغة التهديد والحرب والسلاح، التي لن تفضي إلا إلى المزيد من الدماء والدمار، ولن يكون فيها رابح أو خاسر، بل سيكون الوطن والشعب السوري هما من يدفعان الثمن، على نحو يتناقض كلياً مع آمال وتطلعات السوريين.

 

وفي هذا السياق، تدعو الإدارة الذاتية كافة القوى والفعاليات السورية إلى أن نكون يداً واحدة في نبذ خطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز أخوَّة الشعوب وقيم العيش المشترك، والعمل المشترك من أجل سوريا لامركزية تضمن حقوق جميع أبنائها دون استثناء.

 

كما تدعو الإدارة الذاتية الحكومة السورية الانتقالية إلى التحلِّي بالحكمة والمسؤولية في قراراتها، وترجيح كفَّة التفاوض والحلول السياسية على لغة الحرب والسلاح، لما في ذلك من مصلحة عليا للشعب السوري ووحدة البلاد.

 

وتؤكد بأنها ما زالت مستعدة للعودة إلى مناقشة جميع القضايا بالحوار والتفاهم، وذلك لحقن دماء السوريين وإفشال مخططات «فرِّق تسد» التي تهدف إلى إثارة الصراع بين السوريين.

 

وفي الآونة الأخيرة، تعمل بعض القنوات والمواقع الاستخباراتية على نشر معلومات كاذبة بحقنا وبحق علاقتنا مع الدول، وخاصة إيران، إننا نؤكد بأنَّ لدينا خطاً سياسياً ثابتاً، وهو أخذ إرادة الشعوب والنساء وحقوقهم أساساً في التعاطي مع كل الحكومات، لذلك فإنُّ موقفنا مما يجري في إيران واضح جداً؛ إننا ضد النظام الذي يقوم يومياً بإعدام النساء والشباب الكورد والعرب والبلوش والفرس، ونحن نؤمن بأنَّ النظام الديمقراطي، الذي يأخذ حقوق المكوِّنات، هو الخيار الوحيد لإنقاذ الشعب الإيراني.

 

وفي الختام، تُناشد الإدارة الذاتية المجتمع الدولي والدول الفاعلة في الشأن السوري اتخاذ مواقف واضحة وخطوات جدِّية وفعَّالة لمنع افتعال أي حرب جديدة في سوريا، ودعم المسارات السياسية التي تضمن إنهاء معاناة الشعب السوري وتحقيق السلام الدائم".


الجبال

نُشرت في الخميس 15 يناير 2026 11:39 ص

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.