تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتّخاذ "إجراء قوي للغاية" إذا أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام أشخاص ضمن التظاهرات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية، بالتزامن مع تزايد الغضب الدولي بسبب حملة القمع التي قالت منظمة حقوقية إنها "قد تكون تسببت بمقتل آلاف الأشخاص".
وبدأت التظاهرات في 28 كانون الأول الماضي، من خلال إضراب تجار في طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية ثم توسّعت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للجمهورية الإسلامية، فيما لا تزال إيران تتعافى من تداعيات حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما في حزيران 2025، وضربات قاسية تعرّض لها عدد من حلفاء الجمهورية الإسلامية الإقليميين.
وأعادت الأمم المتحدة في أيلول الماضي فرض عقوبات على إيران على صلة ببرنامجها النووي.
وأظهرت مقاطع فيديو جديدة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي جثثاً وضعت داخل مسجد في جنوب العاصمة الإيرانية.
وفي إطار الضغط الدبلوماسي، استدعت باريس وبرلين ولندن وعواصم أوروبية أخرى سفراء إيران لديها للتنديد بـ"القمع الأكثر عنفا والأكثر دموية للتظاهرات" منذ سنوات، بحسب ما قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر.
كذلك، استدعى الاتحاد الأوروبي السفير الإيراني في بروكسل.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أعلنت أنها ستقترح "على وجه السرعة" عقوبات جديدة على إيران.
وشجع ترامب الثلاثاء، المتظاهرين الإيرانيين على مواصلة حراكهم حتى إسقاط السلطات.
وكتب الرئيس الأميركي عبر منصته "تروث سوشال"، "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في التظاهر سيطروا على مؤسساتكم"، مضيفاً: "لقد ألغيت كل الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين إلى أن يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين".
وقال الرئيس الأميركي رداً على سؤال وجّهه صحافي في شبكة "سي بي إس" بشأن احتمال تنفيذ إعدامات شنقاً اعتباراً من الأربعاء "سنتّخذ إجراء قوياً للغاية إذا فعلوا شيئاً كهذا".
وأضاف في وقت لاحق لوسائل إعلام من مدرج قاعدة أندروز العسكرية لدى عودته من زيارة لمصنع في ديترويت "سأعود إلى البيت الأبيض، وسنراجع الوضع في إيران".
وتابع: "سنحصل على أرقام دقيقة مرتبطة بمقتل (متظاهرين)" متحدثاً عن عدد "كبير" من القتلى.
وهدد ترامب مرارا بالتدخل عسكرياً في إيران، رداً على ما يعتبره قتلا للمتظاهرين، وكان البيت الأبيض أكد الاثنين أن احتمال تنفيذ ضربات جوية لإنهاء القمع لا يزال مطروحاً، لكنه شدد على أن الدبلوماسية تبقى "الخيار الأول".
ورداً على تهديدات ترامب، كتبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على منصة "إكس"، "أوهام الولايات المتحدة وسياستها تجاه إيران تقوم على أساس تغيير النظام، بحيث تستخدم العقوبات والتهديدات والاضطرابات المدبرة والفوضى كأسلوب عمل لتصنيع ذريعة لتدخل عسكري"، قائلة إن "قواعد اللعبة" التي تتبعها واشنطن "ستفشل مجدداً".
وأعلن ترامب أيضا فرض عقوبات جمركية على شركاء إيران التجاريين عبر رسوم بنسبة 25% تدخل "حيّز التنفيذ فوراً".
من جهته، أكد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق الذي أطيح من السلطة عام 1979 وأحد رموز المعارضة الإيرانية في المنفى في الولايات المتحدة، للمتظاهرين، الثلاثاء، أن "العالم لم ير ويسمع صوتكم وشجاعتكم فحسب، بل إنه يستجيب الآن".
دونالد ترامب