قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الثلاثاء، إن السلطات الإيرانية كثفت بشكل كبير حملة القمع الدموية ضد المتظاهرين منذ 8 كانون الثاني 2026، وسط تقارير موثوقة تفيد بأن قوات الأمن تنفذ عمليات قتل واسعة في جميع أنحاء البلاد.
وأشارت المنظمة الدولية في بيان تابعته "الجبال"، إلى أنه "منذ 8 كانون الثاني، فرضت السلطات قطعا شاملا لشبكة الإنترنت في كافة أنحاء البلاد، مما تسبب بقيود شديدة على الاتصالات".
وبحسب تقرير المنظمة، فإن "منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الإيرانية أفادت بأن حصيلة القتلى وصلت إلى الآلاف. إلا أن الانقطاع المستمر للإنترنت عرقل بشدة الجهود الرامية إلى تأكيد عمليات القتل غير القانونية وغيرها من الانتهاكات".
وقالت هيومن رايتس ووتش إنها "تعمل على توثيق الأدلة الناشئة عن عمليات القتل، بما يشمل التحقق من فيديوهات من المشارح والمستشفيات، بالإضافة إلى شهادات العيان".
وأشارت إلى أنه "على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تطالب السلطات الإيرانية بشكل عاجل بوقف سفك الدماء، والسماح بالوصول الفوري وغير المقيد للبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، وإعادة الاتصال بشبكة الإنترنت العالمية".
وأضافت: "مكّن مناخ الإفلات المنهجي من العقاب السائد السلطات الإيرانية بشكل متكرر من ارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي، بما يشمل القتل، والتعذيب، والاغتصاب، والاختفاء القسري، وذلك بهدف القضاء على المعارضة ومعاقبتها".
ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن "هذا الأمر يؤكد على أهمية التدقيق الدولي، وكذلك جمع الأدلة وحفظها لتسهيل الملاحقات الجنائية في المستقبل".
ونقلت عن فيليب بولوبيون، المدير التنفيذي ل"هيومن رايتس ووتش"، أنه قال: "استمرت التقارير عن عمليات القتل الواسعة وغيرها من الانتهاكات والجرائم الشنيعة التي تنفذها قوات الأمن الإيرانية بحق المتظاهرين في الظهور رغم انقطاع الإنترنت في جميع أنحاء البلاد. يواجه المحتجزون خطر الإعدامات السرية والتعسفية، لا سيما وأن السلطات اتهمت المتظاهرين بأنهم 'أعداء الله'، وهي تهمة تنطوي على عقوبة الإعدام. على ’مجلس الأمن‘ و’مجلس حقوق الإنسان‘ التابعَيْن للأمم المتحدة التصدي بشكل عاجل لهذه الفظائع المتصاعدة، وإنذار المسؤولين وقوات الأمن الإيرانية بأن العدالة ستنال منهم يوما ما".
(من التظاهرات ـ وسائل إعلام)