دعت اللجنة الشعبية لحماية الآثار والتراث في العراق إلى الإسراع في عمليات التنقيب عن "قصر القديس" والمواقع المجاورة له، بعد الكشف عن موقعه في أرض زراعية خلال برنامج تدريبي لأجهزة التنقيب الحديثة نظمته كلية الآثار في جامعة الكوفة تحت إشراف علماء آثار من جامعة دورهام البريطانية.
في هذا الإطار، أوضح منسق اللجنة، عقيل غالب، في تصريح للجريدة الرسمية، الاثنين 12 كانون الثاني 2026، أن القصر يقع بين الحدود البلدية لناحيتي القادسية والحيرة جنوب غرب مركز محافظة النجف الأشرف، في منطقة "غير منقبة" تمتد من عين الحسن حتى قصر العذيب، مبيناً أن الموقع المكتشف "هو حصن يحتوي في داخله على قصر، بالإضافة إلى كونه ثكنة عسكرية، وتبلغ مساحته بين أربعة وخمسة دوانم".
وأضاف غالب أن العديد من الأبحاث استمرت لعقود لتحديد موقع هذا الحصن، واستعان الباحثون في سبعينيات القرن الماضي بصور جوية فضائية بريطانية أظهرت معالم الحصن تحت التربة بوضوح.
لفت عقيل إلى أن استخدام أجهزة المسح الحديثة، التي تقوم برسم خرائط مغناطيسية، كشف مسارات الحصن والقصر وملحقاته تحت الأرض، فيما تم العثور على أوانٍ فخارية ولبنات طابوق مهشمة تعود إلى القصر، ما يؤكد القيمة التاريخية للموقع.
ونبه المتحدّث إلى أن الموقع حالياً يقع ضمن مزرعة مُنحت مؤخراً بعقد زراعي، رغم احتوائه على آثار غير منقبة، داعياً إلى "الإسراع بتنقيبه وإظهار معالمه المخفية تحت الأرض قبل تعرضه للتخريب كما حدث مع العديد من اللقى الأثرية نتيجة عمليات حراثة الأرض". وشدد على أهمية التعاون مع الجامعات العالمية المتخصصة بالآثار، التي تمتلك الأجهزة الحديثة، لتسهيل عملية الكشف والتنقيب عن المواقع الأثرية.
معلم أثري للمناذرة في الحيرة/ تعبيرية