أفاد الجيش السوري باستقدام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لمجاميع مسلحة وتعزيزات لم "تعرف طبيعتها" إلى منطقة دير حافر شرق حلب، وسط تضارب الانباء حول وقف المواجهات العسكرية بين الطرفين.
ونقلت وكالة الانباء السورية "سانا"، مساء اليوم الأحد 11 كانون الثاني 202، عن هيئة العمليات في الجيش السوري أن "طائراتنا صدت استقدام تنظيم قسد مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب"، مضيفة: "لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها تنظيم قسد لشرق حلب".
وأكدت هيئة العمليات في الجيش، أنه "استنفرنا قواتنا، وقمنا بتعزيز خط الانتشار شرق حلب"، منوهة بأنه "مستعدون لكل السيناريوهات".
وفي وقت سابق من اليوم، أفاد مسؤول في وزارة الداخلية السورية، طلب عدم الكشف عن اسمه، بإجلاء نحو 400 مقاتل كوردي من مدينة حلب إلى شمال شرق سوريا، واعتقال أكثر من 300 كوردي آخر، وفق ما نقلت فرانس برس، عقب اشتباكات دامية شغلت قوات قسد مع القوات الحكومية.
ومساء أمس السبت، أعلن الجيش السوري وقف عملياته العسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية اللتين تقطنهما غالبية كوردية في حلب، عقب اشتباكات مسلحة عنيفة دامت لخمسة أيام بين فصائل تابعة له وأخرى تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا ونزوح مئات الآلاف من المنطقتين.
فيما بعد، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، اليوم الأحد، انسحاب مقاتليها من الحيين الكورديين في حلب.
وأكدت "سانا" "خروج الحافلات التي تقل آخر دفعة من عناصر تنظيم قسد من حي الشيخ مقصود بحلب نحو شمال شرق سوريا".
بعدها، وصرحت قوات سوريا الديمقراطية بأن وقف إطلاق النار بينها وبين قوات الجيش السوري "جزئي"، جاء لمنع وقوع "مجازر" ولتأمين إخراج الجرحى المدنيين والنساء والأطفال من مواقع الاشتباك، مؤكدة "استمرار مقاومة ونضال قواتنا بمختلف الأساليب والوسائل".
وجاء في بيان عن قوى الأمن الداخلي التابعة لقسد في "الشيخ مقصود"، أنه "خلال هذه المرحلة من الحرب، تعرض شعبنا لهجمات بربرية عنيفة، وسقط العديد من الجرحى والشهداء، وتجمع الجرحى لتلقي العلاج في المستشفى الوحيد في الحي، وهو (مستشفى خالد الفجر)"، مبيناً أن "العصابات استهدفت هذا المستشفى عشرات المرات بالأسلحة الثقيلة، إضافة إلى طائرات بيرقدار التركية، في محاولة لارتكاب مجزرة داخله".
وأكد "في نهاية المطاف، ومن أجل منع وقوع مجازر، وتأمين إخراج الجرحى والمدنيين والنساء والأطفال من المستشفى ونقلهم بأمان إلى مناطق آمنة، تم الإعلان عن وقف إطلاق نار جزئي. واقتربت قواتنا من وقف إطلاق النار بمسؤولية عالية حتى إفراغ المشفى ونقل الجرحى"، منوهاً بأنه "من الآن فصاعداً، ستواصل قواتنا حتى النهاية، ودون تردد، السير على خطى شهدائها دفاعاً عن الإرادة الحرة لشعبها وكرامته. وستستمر مقاومة ونضال قواتنا بمختلف الأساليب والوسائل".
قوات أمنية في مدينة حلب/ أرشيفية