بيان من داخل أحياء "الشيخ مقصود" و"الأشرفية": الهجمات مستمرة.. وسنبقى نواجه المعتدين

بيان من داخل أحياء "الشيخ مقصود" و"الأشرفية": الهجمات مستمرة.. وسنبقى نواجه المعتدين (تعبيرية ـ وسائل إعلام سورية)

أكد المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، استمرار الهجمات بالأسلحة الثقيلة والقصف العنيف على الأحياء منذ 6 كانون الثاني، مطالباً سكان الأحياء بمواجهة الاعتداءات والدفاع عن منازلهم ومؤسساتهم الحيوية.



ونشر البيان تحت توقيع مجلس الشعب في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، قال فيه إنه "ابتداءً من يوم 6 من شهر كانون الثاني، تتعرض أحياؤنا لهجوم بالأسلحة الثقيلة وقصف عنيف، وخلال هذه الهجمات تم استهداف المساجد، المدارس، المستشفيات، منازل المدنيين، ومؤسسات الخدمات بشكل مباشر". 



وأضاف: "يبدي شعبنا وقواتنا الأمنية مقاومة كبيرة في وجه هذه الهجمات"، مبيناً: "تهدف هذه الاعتداءات إلى ارتكاب مجازر بحق شعبنا القاطن في هذه الأحياء منذ مئات السنين، وإطلاق موجة جديدة من التهجير القسري، أي السعي إلى تغيير ديموغرافية المدينة وأحيائنا. كما أن هذه الهجمات تعني، بكل أشكالها، إفراغ اتفاق الأول من نيسان من مضمونه وانتهاكه بشكل واضح".

 

وقال إن "حكومة دمشق المؤقتة تنفذ هذه الهجمات تحت مسمى الجيش السوري الجديد، وبدعم من الدولة التركية والفصائل التابعة لها، وتستمد جرأتها من ذلك. كما أننا ندين بشدة صمت القوى الدولية التي كانت حاضرة كضامن ومراقب لاتفاقي 10 آذار و1 نيسان"، مؤكداً أن "الهجوم وخطر المجزرة بحق شعبنا في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ما زال مستمراً حتى الآن". 



وأشار إلى أنّ "النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها"، مضيفاً: "في الوضع الحالي، تُرتكب مجازر بحق المدنيين في المناطق التي تقدمت إليها الفصائل. أي أن نفس الممارسات والمجازر التي ارتُكبت بحق العلويين والدروز تُحاول الآن أن تُنفذ في أحيائنا". 



وتابع: "يعلم الجميع أن في هذه الأحياء مئات الآلاف من المدنيين، وقد أسفر القصف العنيف على المدنيين عن إصابة العشرات، معظمهم من النساء والأطفال. كما تعرض مستشفانا في الحي، مستشفى خالد فجر، الذي كانت إمكانياته محدودة أساساً، لهجمات وقصف عنيف. وهذا يشكل جريمة حرب. وفي الوضع الحالي خرج المستشفى عن الخدمة بالكامل، ولم تعد هناك أي إمكانية لمعالجة الجرحى داخل أحيائنا. هناك أزمة إنسانية خطيرة. وكما يعلم الرأي العام، فإن أحيائنا كانت محاصرة منذ فترة طويلة، وكان دخول الاحتياجات الإنسانية يُمنع عنها. كما أن ظروف فصل الشتاء تزيد من خطورة الوضع القائم". 



ومضى بالقول: "في النتيجة، تطالب قوات الحكومة المؤقتة، إلى جانب فصائلها، أحياءنا بالاستسلام، وتسعى إلى إخراج السكان منها، كما تطالب باستسلام قواتنا الأمنية". 



وأوضح: "نحن، كإدارة لمجالس الشيخ مقصود والأشرفية، لا نقبل الضغوط المفروضة على شعبنا وأحيائنا. وبسبب سياسات حكومة دمشق منذ وصولها إلى السلطة وحتى اليوم، وما قامت به من ممارسات ضد مكونات سوريا المتنوعة، ولا سيما القصف العشوائي والمجازر التي ارتكبتها بحق شعبنا خلال الأيام الماضية، فإننا لا نثق بتسليم أمننا وأحيائنا لهم. لذلك، من غير الممكن أن نتراجع عن حماية أحيائنا. لقد اتخذنا قرارنا بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها".

 

وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوري، عن بدء دخول حافلات نقل مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية إلى حي الشيخ مقصود في حلب.

 

ونقلت وسائل إعلام عن الجيش السوري قوله، إن "حافلات الجيش السوري وصلت إلى دوار الليرمون بمحيط حي الشيخ مقصود بحلب؛ لنقل مسلحي قسد إلى مناطق شرق الفرات".

 

وكانت مديرية الإعلام في محافظة حلب، قد قالت في بيان، إنه "سيتم خلال الساعات القادمة نقل عناصر (قسد) بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات"، وذلك بعيد إعلان وزارة الدفاع السورية عن وقف إطلاق نار بعد أيام من الاشتباكات الدامية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بين القوات الكوردية والقوات الحكومية، أرغمت آلاف المدنيين على الفرار، وفق ما نقلته "وكالة الصحافة الفرنسية".

 

وقالت وزارة الدفاع، في بيان فجر الجمعة، إن "إيقاف إطلاق النار بدأ عند الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، مطالبة المجموعات المسلحة في الأحياء بمغادرة المنطقة في مهلة بدءاً من وقف إطلاق النار، حتى الساعة 09:00 صباحاً من يوم الجمعة".

 

وأكدت أن "المسلحين يمكنهم المغادرة بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط"، مضيفة أن الجيش السوري "يتعهد بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد".


الجبال

نُشرت في الجمعة 9 يناير 2026 01:22 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.