الحكومة السورية بشأن أحداث حلب: الكورد شريك في الوطن لا كطرف منفصل

الحكومة السورية بشأن أحداث حلب: الكورد شريك في الوطن لا كطرف منفصل رئيس الحكومة السورية محمد البشير (BBC)

أصدرت الحكومة السورية، الخميس 8 كانون الثاني 2026، بياناً، بشأن التطورات في مدينة حلب، قالت فيه: إن "الأكراد مكوّن أساسي وأصيل من مكونات الشعب السوري، وشريك في الوطن".

 

ونقلت وكالة "سانا" بيان الحكومة السورية، والذي جاء فيه: "نؤكد في الحكومة السورية وبشكل واضح أن الكورد مكوّن أساسي وأصيل من مكوّنات الشعب السوري، والدولة تنظر إليهم كشركاء كاملين في الوطن، لا كطرف منفصل أو حالة استثنائية".

 

وأضافت، أن "الدولة السورية هي من قامت بتأمين وحماية النازحين من أهلنا الكورد، إلى جانب إخوتهم العرب، وقد وفّرت لهم المأوى والخدمات الأساسية، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، وبهدف إعادتهم إلى مناطقهم بأمان وكرامة".

 

وتابعت، "نؤكد أن الحل لا يكون عبر الخطاب الإعلامي المستهلك أو تبادل الاتهامات، بل عبر الاحتكام إلى مؤسسات الدولة، باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد وحماية جميع المواطنين".

 

ولفتت إلى أن "ما نشهده من فوضى وتصعيد ميداني هو نتيجة مباشرة لنقض تنظيم قسد لاتفاق 1 نيسان، وهو ما أدى إلى زعزعة التفاهمات السابقة وفتح الباب أمام التوتر وعدم الاستقرار".

 

وتابعت، "دور الدولة حالياً يتركز على تأمين محيط مدينة حلب، وإبعاد مصادر النيران عنها، وحماية المدنيين ومنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد".

 

وطالبت الحكومة السورية، بـ"إخراج المجموعات الميليشاوية من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وإنهاء هذه الحالة العسكرية التي تهدد حياة المدنيين وتعرقل أي حلّ سياسي جدي".

 

وختمت بيانها بالقول: "نؤكد أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة، وأن الطريق الوحيد للحل هو عودة سلطة القانون والمؤسسات، بما يحفظ وحدة سوريا وأمن جميع أبنائها".

 

وقبل ذلك، وصف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، محاولات اقتحام الأحياء الكوردية أثناء عملية التفاوض، بأنها "تقوّض" فرص الوصول إلى تفاهمات، وتهيّئ الظروف لتغييرات ديمغرافية خطيرة، وذلك في تعليق على الأحداث الجارية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب السورية.

 

‏وقال عبدي في بيان إن "الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية الجانب أمر غير مقبول، وقد أدى في السابق إلى مجازر ارتقت إلى جرائم حرب في الساحل السوري والسويداء".

 

‏وأضاف، أن "نشر الدبابات والمدفعية في أحياء مدينة حلب، وقصف المدنيين العزّل وتهجيرهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكوردية أثناء عملية التفاوض، يقوّض فرص الوصول إلى تفاهمات، ويهيّئ الظروف لتغييرات ديمغرافية خطيرة، كما يعرّض المدنيين العالقين في الحيَّين لخطر المجازر".

 

وتابع، ‏"إننا مع وقوفنا إلى جانب أهلنا في الشيخ مقصود والأشرفية، نعمل منذ أيام مع جميع الأطراف من أجل وقف هذه الهجمات. ‏نتقدّم بخالص التعازي وعظيم المواساة لأهالي الشهداء، ونسأل الشفاء العاجل للجرحى".

 

وكان "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر"، قد أعرب عن إدانته للأحداث التي يشهدها الساحل السوري وحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، بينما حذّر من الانهيار الشامل للمجتمع السوري.

 

وذكر بيان لإعلام المجلس أنه "يُعرب المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، عن إدانته الشديدة لما يشهده الساحل السوري وحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب من ممارسات لسلطة الأمر الواقع بقيادة رئيسها المؤقت أبو محمد الجولاني من اعتقالات تعسفية وقتل خارج إطار القانون وانتشار أمني كثيف، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وتهديد مباشر لمكونات النسيج الوطني السوري".

 

وحذّر المجلس من أن "استمرار هذه السياسات القمعية سيقود إلى انهيار شامل للمجتمع السوري"، محمّلاً المسؤولية لـ"كل من يصرّ على إدارة البلاد بمنطق العنف والإقصاء بدلاً من القانون والمؤسسات".

 

وطالب المجلس، وفق البيان، ‏بـ"وقف فوري للاعتقالات والقتل الميداني، وسحب المظاهر المسلحة من الأحياء المدنية، وضمان حماية جميع المدنيين دون تمييز، وفتح مسار سياسي جاد يستند إلى العدالة وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، ولا سيّما 2254 و2799".

 

‏وختم البيان، "كما يناشد المجلس، المجتمع الدولي، تحمّل مسؤولياته وعدم الصمت عمّا يجري"، مضيفاً أن "إنقاذ سوريا لا يكون بالقمع، بل بسيادة القانون، وحماية المدنيين، ودستور سياسي ديمقراطي لامركزي توافقي يضمن حقوق جميع السوريين".


الجبال

نُشرت في الخميس 8 يناير 2026 09:53 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.