بعد احتجاج "مكتب خامنئي".. توجيه من العيداني بعدم ممانعة الفعاليات بشرط "مراعاة الضوابط"

بعد احتجاج "مكتب خامنئي".. توجيه من العيداني بعدم ممانعة الفعاليات بشرط "مراعاة الضوابط" أسعد العيداني

وجّه محافظ البصرة أسعد العيداني اليوم الخميس الجهات المعنية في المحافظة بعدم ممانعة إقامة الفعاليات والأنشطة على المنشآت الرياضية، بشرط مراعاة الضوابط التي تراعي الذوق العام وتنسجم مع طبيعة تلك المنشآت.

 

ووجّه كتاب رسمي صادر عن مكتب المحافظ، تلقت "الجبال" نسخة منه، بالسماح بإقامة الفعاليات شريطة أن "تكون مرتبطة بتحقيق أهداف تربوية وثقافية وعلمية ومجتمعية وبما يعزز دور المنشآت الرياضية بوصفها فضاءات عامة يمكن أن تخدم فئات متعددة من المجتمع".

 

وشدّد المحافظ في كتابه على "ضرورة عدم استغلال تلك المنشآت بصورة تسيء لطابعها أو تشوه صورتها أو تتعارض مع الوظيفة التي  أنشئت من أجلها".

 

وكان ممثل مكتب المرشد الإيراني علي خامئني في البصرة، رعد الباهلي، انتقد أمس الأربعاء الاستعدادات لإقامة حفل غنائي، من المقرر أن تحييه الفنانة أصيل هميم في محافظة البصرة، داعياً الحكومة والبرلمان العراقيين، إلى "التدخل العاجل"، قائلاً: "نمتلك قوة للدفاع عن قيمنا ورسالتنا ومبادئنا".

 

وقال الباهلي في بيان تلقت "الجبال" نسخة منه، إن "انطلاقاً من المسؤولية الشرعية والأخلاقية والوطنية، وحرصاً على هوية المجتمع البصري وقيمه الدينية والاجتماعية الأصيلة، نعبر عن بالغ استغرابنا واستهجاننا لما دأبت عليه الحكومة المحلية في محافظة البصرة من رعاية أو السماح بإقامة حفلات الطرب والغناء، التي تتنافى مع الآداب العامة، ولا تنسجم مع طبيعة المجتمع المحافظ، ولا مع التحديات الحقيقية التي تعيشها المحافظة".

 

وأضاف، "على الجهات الرسمية توجيه الجهود والموارد نحو الأولويات الملحة، بدل الانشغال بأنشطة تثير الجدل الاجتماعي، وتسهم في إضعاف المنظومة القيمية والأخلاقية للمجتمع، ولا سيما لدى فئة الشباب، كما نؤكد أن احترام الآداب العامة ليس تقييداً للحريات، بل هو تنظيم لها بما ينسجم مع الدستور، ومع الخصوصية الثقافية والدينية لأبناء المحافظة، وبما يحفظ السلم الاجتماعي، ويمنع الاستفزاز القيمي، الذي يؤدي إلى الانقسام والاحتقان، في الوقت الذي ننتظر فيه نهضة فكرية وعمرانية تليق بتضحيات بصرتنا الكريمة، تطل علينا أجندة أجندات التمييع بحفلات غنائية صاخبة يرقص فيها العبث على جراحنا، وتستهدف فيه هوية شبابنا في محاولة بائسة لسلخ المحافظة عن واقعها الإيماني وأصالتها العشائرية".

 

وتابع: "أننا من هنا، من قلب البصرة النابض بالغيرة والعزة والكرامة، نعلنها صرخة مدوية، إن أرضنا رويت بدماء الشهداء، وضمت قبور الصحابة والعلماء، وأنجبت الغيارى من أبناء العشائر، لهي أسمى وأطهر من أن تدنس بمحافل الرقص والغناء التي تخدش الحياء وتتحدى قيم السماء".

 

وقال إن "هذه الحفلات ليست ترفيهاً بل هي سموم ثقافية تهدف إلى تمييع شخصية الشاب البصري وتحويله من عنصر بناء إلى كائن لاه يبحث عن السطحية بعيداً عن قضاياه المصيرية".

 


الجبال

نُشرت في الخميس 8 يناير 2026 02:52 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.