تظاهر العشرات من ساكني الدور العشوائية، أمام مبنى مجلس محافظة البصرة، اليوم الاثنين، مطالبين الحكومة المحلية والجهات التنفيذية بإيقاف قرارات إزالة المنازل المتجاوزة إلى حين توفير حلول سكنية بديلة تضمن استقرار العوائل وتحفظ حقها في السكن.
وقال المواطن مناف جاسم عبد الكريم، أحد المتظاهرين، في حديث لمنصة "الجبال"، إن "أكثر من ألف منزل عشوائي مهدّد بالإزالة في مناطق متفرقة من البصرة"، موضحاً أن "هذه المنازل تمثل المأوى الوحيد لعوائل فقيرة وذوي احتياجات خاصة وأرامل".
وأضاف أن "تنفيذ قرارات الإزالة دون بدائل واضحة سيؤدي إلى تشريد مئات العوائل، ويفتح الباب أمام أزمات اجتماعية جديدة في المحافظة".
من جهته، أكد المواطن قاسم فاضل سلمان، لـ"الجبال"، أن "أغلب ساكني هذه الدور اضطروا للسكن العشوائي نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الإيجارات وغياب المجمعات السكنية الحكومية المخصصة لذوي الدخل المحدود"، مشيراً إلى أن "المطالب لا تقتصر على إيقاف الإزالة فحسب بل تشمل وضع خطة حكومية شاملة تتضمن السكن البديل أو التعويض العادل وفق آليات قانونية واضحة".
بدورها، قالت المواطنة أم علي حسين، لـ"الجبال"، إن "قرارات الإزالة لا تراعي الظروف الإنسانية للعوائل، لافتة إلى وجود أطفال ومرضى وكبار سن بين الساكنين، ومشدّدة على أن أي إجراء تنفيذي يجب أن يسبقه حل إنساني يضمن عدم ترك العوائل بلا مأوى".
وأضافت أن "العديد من النساء الأرامل والمعيلات يعتمدن على هذه المنازل كملاذ أخير بعد سنوات من العوز".
ورفع المحتجون لافتات تطالب بإنصاف الفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير السكن البديل قبل تنفيذ قرارات الإزالة، مؤكدين أن غالبية العوائل لا تمتلك أي مأوى آخر ولا تستطيع تحمّل تكاليف الإيجار في حال هدم منازلها.
من الجدير بالذكر، تشمل المنازل المتجاوزة مناطق واسعة في جنوب غربي البصرة وشرقها، ويبلغ عددها أكثر من 1000منزل موزعة على مناطق تمر عبرها مشاريع خدمية وبنى تحتية قائمة أو مخطط لها، الأمر الذي يزيد من مخاوف السكان من تنفيذ قرارات الإزالة بشكل مفاجئ ودون حلول مسبقة.
وطالب المتظاهرون مجلس محافظة البصرة بالتدخل "العاجل" والتنسيق مع الجهات المعنية لتشكيل لجنة مشتركة تتولى حصر العوائل المتضررة ووضع معالجات قانونية وإنسانية تضمن حقوقها، مؤكدين استمرار تحركاتهم الاحتجاجية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

سكان العشوائيات بتظاهرة أمام مجلس محافظة البصرة