مرصد بيئي: جودة الهواء في بغداد ما تزال "سيئة" منذ غيمة التلوث

مرصد بيئي: جودة الهواء في بغداد ما تزال "سيئة" منذ غيمة التلوث (أرشيف ـ مواقع التواصل)

قال مرصد العراق الأخضر، اليوم الأحد، إن رداءة الهواء لا تزال مستمرة في العاصمة بغداد، منذ حصول غيمة التلوث قبل شهرين.

 

وبحسب بيان صادر عن المرصد وتلقت "الجبال"، نسخة منه، فإن "الرداءة مرتبطة باستمرار أنشطة التلوث في العاصمة بغداد والتي يصل عددها إلى نحو 10 آلاف نشاط صناعي، أبرزها معامل الطابوق والإسفلت والأدوية"، مضيفاً أن "غالبية تلك المصانع تستخدم الوقود الرديء كالنفط الخام والذي يمكن أن يسبب طرحه في الهواء مواد شديدة السمية على المواطنين والتقنيات القديمة وضعف الرقابة من قبل الجهات المسؤولة، مما يؤدي إلى تمادي هذه المصانع في طرح الملوثات".

 

وأشار إلى أنه "هنالك أكثر من مليونين و500 ألف سيارة في العاصمة وحدها، فضلاً عن قلة المساحات الخضراء والغطاء النباتي، وتحول بغداد إلى مدينة كونكريتية، تكثر فيها المباني السكنية والمحلات التجارية ناهيك عن المولات، والتي بدأت تزيح المناطق الخضراء لتكون تلك المشاريع بدلاً عنها". 

 

وأكد أن "جودة الهواء في العاصمة بغداد سيئة للغاية وقد تسبب نوبات صداع وغثيان وحالات اختناق في حال ازدياد التلوث خلال الأشهر المقبلة". 

 

وفي 30 تشرين الثاني، حلّت العاصمة بغداد بالمرتبة السادسة بين أكثر مدن العالم تلوّثاً من حيث جودة الهواء.

 

وأظهرت آخر البيانات التي وثقها مقياس "AQI" العالمي لجودة الهواء، مدينة بغداد في المرتبة السادسة بين أكثر مدن العالم تلوثاً في الهواء، بتسجيل درجة 190 وهي تصنف ضمن "أجواء غير صحية".

 

وحلّت لاهور في باكستان بالمرتبة الأولى، بوصول نسبة تلوث الهواء فيها إلى 330. تبعتها مدينة طشقند في أوزبكستان، ومن ثم دلهي في الهند، فكلكوتا في الهند أيضاً، وبعدها حلت مدينة شنغدو في الصين بالمرتبة الخامسة قبل بغداد.

 

وصنف المقياس لاهور ضمن المناطق الخطيرة المؤشرة بلون بنفسجي، فيما وقعت مدن طشقند ودلهي وكلكوتا وشنغدو ضمن المناطق "غير صحية للغاية" أيضاً ضمن اللون البنفسجي، فيما صنفت بغداد ضمن المناطق "غير الصحية" المؤشرة باللون الأحمر.

 

وفي الأشهر الماضية، وثقت مقاطع مصوّرة انتشار دخان كثيف ورائحة كريهة في معسكر الرشيد في العاصمة بغداد، رغم إعلان السلطات المسؤولة إغلاق جميع المداخل المؤدية إليه، حماية لسلامة الأجواء والبيئة.

 

وذكر مرصد "العراق الأخضر"، أن "تواجد الغيوم أدى إلى عمل غطاء يجعل الملوثات قريبة من سطح الأرض"، مشيراً إلى أن "غاز ثاني أوكسيد النيتروجين NO2 موجود ضمن الملوثات في أجواء بغداد، ويؤدي إلى تهيج العين والجهاز التنفسي، والتعرض إليه على المدى الطويل يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".

 

كما ذكر أن "ثنائي أوكسيد الكبريت SO2 الموجود في الأجواء العراقية يعد عنصراً مهماً للأمطار الحمضية، ويؤدي إلى الغثيان والتقيؤ والام المعدة وأضرار تأكل في الشعب الهوائية والرئتين".

 

ولفت المرصد البيئي إلى أن "قيم الـ AQI في بغداد تصل في كثير من الأيام إلى 150–200 وأكثر، وهي مستويات تُصنَّف (غير صحية) إلى (غير صحية جدًا) أو خطيرة للغاية، مع سيطرة الجسيمات الدقيقة PM2.5 على المشهد".

 

وفي الآونة الأخيرة، قفز هذا المؤشر في إحدى الليالي إلى 380 درجة، و"هذا الأمر فاق مرحلة الخطورة"، وفق البيان، وسُجل "تجاوز خطير" لتركيز PM2.5 مع ارتفاع التلوث، و"تجب معرفة أن متوسط تركيز PM2.5 بلغ نحو 40.5 ميكروغرام/م³ عام 2024 — أي أكثر من 8 مرات من الحد المسموح به عالمياً (5 ميكروغرام/م³)".

 

ولم يستبعد المرصد البيئي أن يصل هذا التلوث إلى المحافظات القريبة من بغداد، ويؤثر عليها "بشكل كبير".

 


الجبال

نُشرت في الأحد 4 يناير 2026 12:11 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.