إيران.. المرشد يقرّ بمطالب المتظاهرين "المحقّة"

إيران.. المرشد يقرّ بمطالب المتظاهرين "المحقّة" المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي

أقرّ المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي بـ"المطالب المحقّة" للمتظاهرين، داعياً في الوقت ذاته الى وضع حدّ لـ"مثيري الشغب"، في وقت أفاد الإعلام عن مقتل عنصر أمن في غرب البلاد، باليوم السابع للاحتجاجات الشعبية.

 

وبدأت الاحتجاجات الأحد الماضي رفضاً لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي في طهران، قبل أن تتسّع لتشمل مطالب سياسية ومناطق أخرى. وتتخلّلها مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن أسفرت حتى الآن عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم عنصرا أمن، وفق الإعلام الرسمي الإيراني.

 

واعتبر آية الله علي خامنئي، اليوم اسبت 3 كانون الثاني 2026، في أوّل تعليق له على الاحتجاجات منذ اندلاعها، أن مطالب المتظاهرين الاقتصادية "محقّة"، بينما طالب بوضع حد لـ"مثيري الشغب".

 

وقال: "تقرّ سلطات البلاد بذلك (الصعوبات الاقتصادية)، ويعمل الرئيس وكبار المسؤولين على حلّ هذه المشكلة". وأضاف "لهذا السبب احتجّ التجار على هذا الوضع، ولهم كل الحق في ذلك".

 

وتابع: "نتحاور مع المتظاهرين.. لكن لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب. يجب وضع حدّ لهم".

 

وأفادت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية، نقلاً عن بيان صادر عن الحرس الثوري الإسلامي، بأن "علي عزيزي، أحد عناصر قوات الباسيج، استشهد بعد تعرضه للطعن وإطلاق نار في مدينة هرسين (غرب) خلال تجمّع لمثيري شغب مسلحين" الجمعة.

 

والباسيج قوة متطوعة تابعة للحرس الثوري.

 

خلال الأيام الأخيرة، قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في مواجهات، وفقا لحصيلة رسمية.

 

وشملت الاحتجاجات في إيران بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 25 مدينة مختلفة، معظمها متوسطة الحجم وتقع في غرب البلاد وجنوب غربها، بحسب بيانات الرسمية ووسائل الإعلام.

 

وذكرت وكالة أنباء "فارس" السبت أن مسيرات خرجت في اليوم السابق في أحياء عدّة من العاصمة طهران التي تعد حوالى 10 ملايين نسمة.

 

وفي مدينة دار شهر (غرب البلاد)، ألقى نحو 300 شخص قنابل حارقة وأغلقوا الشوارع و"أشهروا بنادق كلاشينكوف" الجمعة، بحسب "فارس".

 

ونقلت وكالة "تسنيم" عن مسؤول محلي قوله إن شخصاً قتل الجمعة في مدينة "قم" المقدسة عند الشيعة عندما انفجرت "بين يديه" قنبلة يدوية كان ينوي استخدامها.

 

"مطالب سياسية"

بدأ الحراك الأحد في طهران حيث أغلق أصحاب المتاجر محالهم احتجاجاً على التضخم المفرط والركود الاقتصادي. ثم اتسعت رقعته ليشمل الجامعات ومناطق أخرى في البلاد.

 

وارتفع سقف مطالب المحتجين من حينها ليشمل مطالب سياسية.

 

في كرج، وهي إحدى ضواحي طهران، أوردت وكالة "فارس" أن "بعض الأشخاص أحرقوا العلم الإيراني بينما كانوا يهتفون (الموت للدكتاتور)، و(هذه ليست المعركة الأخيرة، بهلوي (شاه إيران السابق) عائد)". وأشارت الوكالة الى أن هذه الشعارات أثارت "احتجاجات".

 

وأطاحت الثورة الإسلامية بحكم عائلة بهلوي (1925-1979) الموالية للغرب والمتحالفة مع الولايات المتحدة.

 

ومنذ بدء موجة الاحتجاجات الأخيرة، تبنّت الحكومة نبرة تصالحية في التعامل مع ما اعتبرتها "مطالب مشروعة" مرتبطة بالصعوبات الاقتصادية، لكنها حذّرت في المقابل من أنها لن تتساهل مع أي محاولة لزعزعة الاستقرار.

 

وانعكس ذلك في تصريحات خامنئي السبت.

 

ولم تبلغ الاحتجاجات الراهنة الحجم ذاته للتظاهرات التي شهدتها إيران أواخر العام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها لدى شرطة الأخلاق لعدم التزامها المعايير اللباس في الجمهورية الإسلامية.

 

كما شهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات في تشرين الثاني 2019 بعد إعلان رفع أسعار الوقود. وامتدت تلك الاحتجاجات إلى نحو مئة مدينة، بينها طهران، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى.


الجبال

نُشرت في السبت 3 يناير 2026 02:25 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.