القصة لكاملة لصراع النفوذ في ميسان.. مقتل "الدعلج" يعيد فتح ملفات 2019 ويشعل فتيل حرق المكاتب بالعمارة

القصة لكاملة لصراع النفوذ في ميسان.. مقتل "الدعلج" يعيد فتح ملفات 2019 ويشعل فتيل حرق المكاتب بالعمارة القيادي في سرايا السلام حسين العلاق و رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى ادعير المحمداوي

شهدت مدينة العمارة بمحافظة ميسان ليلة أمس توتراً أمنياً حاداً عقب مقتل القيادي في سرايا السلام، حسين العلاق الملقب بـ"الدعلج"، في حادث إطلاق نار غامض أثار ردود فعل قوية داخل المحافظة، وأدى إلى خروج اتباعه في الشوارع.

 

وقال مصدر أمني محلي لمنصة "الجبال"، السبت 3 كانون الثاني 2026، إن العلاق تم استهدافه من قبل مجموعة مجهولة في حي المعلمين وسط مدينة العمارة، قبل أن يلوذ عناصرها بالفرار، فيما لم يتم تحديد هويتهم أو دوافعهم.

 

وأضاف المصدر أن "الحادث أثار حالة من الفوضى خلال ساعات الليل، حيث شهد التشييع إطلاق نار في السماء وتجمعات مسلحة".

 

وفي موازاة ذلك، اتجه بعض أنصار "الدعلج" نحو مكتب رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى ادعير المحمداوي والمنتمي لعصائب أهل الحق ليقوموا بإحراق أجزاء منه، فيما سارعت فرق الدفاع المدني لإخماد الحريق بعد تدخلها السريع.

 

وفي رد غير مباشر على حادث استهداف مكتب ادعير، نشر الأخير آية قرآنية نصّت على ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾، والذي بيّن القصد منها ان "الإساءة لا يقابلها المثل"، في إشارة إلى حاجة المحافظة للالتزام بضبط النفس والابتعاد عن التصعيد.

 

ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي يتضمن تأكيداً أو نفياً أو توضيحاً بشأن حادثة استهداف مكتب المحمداوي، في وقت التزمت فيه الجهات المعنية الصمت حيال ما جرى وكأن الحادثة لم تحدث.

 

يُشار إلى أن العلاق "الدعلج" مُتهم بضلوعه في قضية مقتل القياديين في العصائب (وسام وعصام العلياوي) في تشرين الأول 2019، وهي حادثة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الأمنية والسياسية داخل المحافظة آنذاك إذ حُكم لاحقاً بالإعدام على أحد المتورطين في تلك الجريمة، وفق ما أعلنته محكمة جنايات ميسان آنذاك.

 

من جانبه، أكد عضو مجلس محافظة ميسان، حسين المرياني، لمنصة "الجبال" أن القوات الأمنية انتشرت منذ ليلة أمس في أرجاء المحافظة، وتمركزت في الشوارع الرئيسة بهدف فرض "هيبة القانون" ومنع تفاقم الوضع الأمني.

 

وأضاف أن "القوات تعمل على إعادة الهدوء واحتواء تداعيات الحادث لضمان عدم امتداده إلى نزاعات أكبر".

 

وتداول مواطنون في مدينة العمارة مشاهد لقطع عدة شوارع رئيسة من قبل قيادة الشرطة، في إطار فرض الأمن والسيطرة على الأوضاع، وسط حالة من الاستياء والغضب الشعبي جراء هذا الإجراء الذي أعاق حركة المرور وأثر على حياة السكان اليومية.

 

وتشهد محافظة ميسان بشكل مستمر تقلبات في الأوضاع الأمنية والاجتماعية،اذ تتأثر بشكل مباشر بوجود الفصائل في مقدمتها "العصائب" و"السرايا" الذين لهم نفوذ قوي في هذه المحافظة، حتى أصبحوا جزءاً من المشهد اليومي في مناطق عدة فيها.

 

ويفرض هذا الواقع المشحون توتراً على حياة المواطنين حيث يمتزج الأمن الجزئي بغياب القانون أحياناً، ما يجعل المواطن يتعايش مع مزيج من الهدوء الظاهري والخوف الكامن.


الجبال

نُشرت في السبت 3 يناير 2026 12:20 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.