ذي قار| أرقام صادمة للأشخاص الذين تعرضوا لـ"عضّة الكلب".. "السائبة" وصلت حتى للمدارس

ذي قار| أرقام صادمة للأشخاص الذين تعرضوا لـ"عضّة الكلب".. "السائبة" وصلت حتى للمدارس كلاب سائبة ففي ذي قار

تتصاعد أزمة الكلاب السائبة في محافظة ذي قار لتتحول من ظاهرة خدمية مهملة إلى خطر صحي وإنساني مباشر، مع ظهور أرقام صادمة تكشف حجم التهديد الذي يطال المواطنين، ولا سيما الأطفال.

 

مصدر طبي في دائرة صحة ذي قار كشف لمنصة "الجبال" أن أكثر من 1400 شخص تعرضوا لعضّات كلاب خلال عام 2025، فيما سجّل عام 2024 أرقاماً مقاربة بلغت نحو 1500 حالة، ما يعكس استمرار المشكلة دون حلول جذرية، رغم التحذيرات المتكررة.

 

من جانبه، أكد مدير مكتب حقوق الإنسان في ذي قار، كريم الغزي، لـ"الجبال" أن "المكتب شخص هذه الظاهرة بوصفها انتهاكاً مباشراً لحق السلامة العامة"، مشيراً إلى رصد حالات "خطيرة" تمثلت بوجود كلاب سائبة داخل مدارس ابتدائية، الأمر الذي يعرّض الأطفال لمخاطر جسيمة.

 

وأوضح الغزي أن المكتب رفع تقارير رسمية إلى الجهات المعنية في المحافظة، إضافة إلى تقرير مفصل إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان، مطالباً بإجراءات عاجلة للحد من تفاقم الظاهرة.

 

بدوره، كشف مدير المستشفى البيطري في ذي قار، الدكتور علي عبد الحسين، في تصريح سابق لمنصة "الجبال" عن وجود أكثر من 30 ألف كلب سائب في قضاء الناصرية وحده، فضلاً عن آلاف أخرى منتشرة في الأقضية والنواحي، مؤكداً أن المستشفى البيطري يعمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على إطلاق حملات لمكافحة الظاهرة، "إلا أن حجم المشكلة يفوق الإمكانيات المتاحة".

 

هذا الواقع المقلق حرّك الشارع المدني، فقبل نحو أسبوع، أطلقت مجموعة من الناشطين في ذي قار حملة تطوعية لجمع التبرعات لمكافحة الكلاب السائبة.

 

وقال عضو الحملة، عباس البدري، لـ "الجبال" إن "فكرة الحملة انطلقت من مجموعة (كروب) عبر تطبيق واتساب، بعد تصاعد المخاطر على المواطنين، ولا سيما الأطفال وكبار السن".

 

وأضاف البدري أن التفاعل الشعبي كان سريعاً ولافتاً، حيث تمكنت الحملة خلال ساعتين فقط من جمع 10 ملايين دينار عراقي، في مؤشر يدلّ على حجم القلق المجتمعي، مقابل بطء الاستجابة الرسمية.

 

وقد نفذت عدة دوائر بلدية في الأقضية والنواحي حملة لمكافحة الكلاب السائبة بقتلها بطلق ناري أو بالسموم. 

 

وبين تصاعد  الإصابات وتكدّس الكلاب السائبة وتوالي المبادرات الشعبية، تبقى ذي قار أمام تحد صحي وإنساني خطير يتطلب حلولاً عاجلة قبل أن تتحول الأرقام إلى كارثة أكبر.

 


الجبال

نُشرت في الاثنين 29 ديسمبر 2025 10:40 ص

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.