تحدّث الراصد الجوي حسين الأسدي، السبت 29 تشرين الثاني 2025، عن أسباب ارتفاع نسب تلوّث الهواء في عدد من المدن العراقية، بينما أشار إلى أن أجواء بغداد والموصل والبصرة، تشهد ارتفاعاً "رهيباً" بنسب التراكيز، الليلة.
وقال الأسدي في إيضاح تابعته "الجبال"، إن "الليلة، ومع سكون الرياح، يشهد الجو ارتفاعاً رهيباً في نسب أحادي أكسيد الكربون، خصوصاً في بغداد، والموصل، ثم البصرة".
وأضاف، أن "سبب ذلك، يعود إلى بقاء الملوّثات قريبة من سطح الأرض بسبب انعدام حركة الرياح".
وتابع، "يُفضل تجنب الخروج الطويل لمرضى الربو وكبار السن، وإغلاق النوافذ في الفترات التي يشتد فيها تركز الملوثات".
وتشهد بغداد وبعض المدن العراقية الأخرى، ارتفاعاً في نسب التلوّث المتمثل بتغليف أدخنة غازات مختلفة للأجواء، الأمر الذي أثار حفيظة متخصصين والأهالي، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات للحدّ من التلوّث، تمثلت بغلق جميع المداخل إلى معسكر الرشيد في بغداد، نظراً لاستمرار حرق النفايات فيه.
والخميس الماضي، أكد وزير البيئة العراقي هلو العسكري، أن ارتفاع معدلات التلوث في بغداد؛ نتيجة تراكمية لإهمال بيئي امتد لعقود طويلة، بينما أشار إلى أن أحد أبرز مكامن الخلل في إطار ارتفاع معدلات التلوّث، هو أنشطة مؤسسات القطاع العام مثل: وزارة النفط، وزارة الكهرباء، وزارة الصناعة، أمانة بغداد، والدوائر البلدية.
وذكر بيان للوزارة أنها "أعلنت اعتماد مواقف وقرارات حازمة للحدّ من تكرار تلوث الهواء في بغداد، ومنها صدور قرار أمني مهم يقضي بغلق منافذ ومداخل معسكر الرشيد بالكامل، بهدف منع دخول عجلات محمّلة بالنفايات والأنقاض، ووضع حدّ للتجاوزات التي يقوم بها بعض الأفراد عبر حرق مئات الأطنان من النفايات المتراكمة، وهي مخالفات تحدث منذ سنوات طويلة، مما يرفع مستويات تلوث الهواء في العاصمة بشكل خطير".
وأشار البيان إلى أن "مستقبل هذا الموقع سيتحول إلى أكبر متنزه مستدام في الشرق الأوسط ضمن إنجازات الحكومة في الاستثمار بالقطاع البيئي".
وأكد وزير البيئة هلو العسكري خلال ترؤسه غرفة العمليات الخاصة بملف تلوث هواء بغداد، وفق البيان، أن "هذا الملف يحظى بمتابعة مباشرة من رئيس مجلس الوزراء، وأن مجلس الوزراء أصدر قرارات داعمة وحاسمة لتطبيق الإجراءات الرادعة بحق المخالفين، ومعالجة التجاوزات البيئية التي تتكرر بين الحين والآخر".
وأضاف الوزير، أن "الحكومة مستمرة في تشجيع الصناعات الوطنية في القطاعين العام والخاص، شريطة أن تكون ملتزمة بالمعايير البيئية، وعلى جميع الجهات القطاعية تنفيذ التوصيات الفنية والتعليمات الإجرائية الصادرة من وزارة البيئة لضمان الامتثال الكامل لها".
وبيّن الوزير، أن "قرار غلق منافذ معسكر الرشيد يُعد جزءاً من حزمة حلول شاملة وضعتها الوزارة لمعالجة مصادر التلوث"، موضحاً أن "عدداً من أنشطة مؤسسات القطاع العام مثل: وزارة النفط، وزارة الكهرباء، وزارة الصناعة، أمانة بغداد، والدوائر البلدية، ما تزال تشكل مخالفات بيئية واضحة وتعد أحد أبرز مكامن الخلل في تلوث هواء العاصمة".
وأشار إلى أن "استمرار الأنشطة المخالفة التابعة للقطاع الخاص في محيط العاصمة، إضافة إلى حالات التراخي من بعض القوات الأمنية الماسكة للأرض والدوائر البلدية المسؤولة عن رقابة المواقع الجغرافية للأنشطة الملوِّثة، يؤدي إلى عودة هذه الظواهر بين فترة وأخرى، رغم جهود الوزارة المكثفة في المتابعة والإنذار والمعالجة".
وأكد وزير البيئة، بحسب البيان، أن "سلطة البيئة تُعد سلطة مقدسة في جميع دول العالم، لما تمثله من ضمانة لصحة الناس وسلامة المجتمع"، مشيراً إلى أن "ارتفاع معدلات التلوث في بغداد هو نتيجة تراكمية لإهمال بيئي امتد لعقود طويلة، وأن الوزارة عازمة على معالجة هذا الإرث عبر خطط عاجلة وأخرى بعيدة المدى، وبالتنسيق الكامل مع الجهات الساندة، لحماية بيئة العاصمة وضمان مستقبل صحي للمواطنين".
وختمت الوزارة بيانها بالقول: إنها "سلطة رقابية يقتصر دورها على الرصد والكشف ووضع الحلول، بينما تعد الوزارات القطاعية، وأمانة بغداد، ومحافظة بغداد، واتحاد الصناعات هي الجهات المعنية بتنفيذ البرامج والحلول البيئية التي تضعها الوزارة".

تلوّث الهواء في بغداد (أرشيف)