في خضم الحراك المتسارع لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، تتقدم محافظة ذي قار نحو صعود سياسي قد تشهد فيه، أكبر تمثيل وزاري منذ العام 2003، بحسب عديدين.
ويؤكد محافظ ذي قار والنائب الفائز عن تيار الحكمة الوطني مرتضى الإبراهيمي أن "المعطيات الأولية تُظهر إمكانية حصول المحافظة على وزارتين إلى ثلاث وزارات في تحول يعكس تراجع منطق الإقصاء وتصاعد منطق الاستحقاق السياسي والانتخابي".
الإبراهيمي يشير إلى أن "ذي قار بوصفها رابع أكبر محافظة عراقية من حيث عدد السكان لم يعد ممكناً تجاوزها في خارطة التمثيل التنفيذي خصوصاً مع امتلاكها لخبرات وشخصيات قادرة على إدارة الوزارات السيادية والخدمية على حد سواء".
ويقول: "لدينا كفاءات قادرة على قيادة ملفات وزارية معقدة، والمرحلة المقبلة تحتاج حضوراً أقوى للمحافظة ضمن القرار المركزي".
ويشير الإبراهيمي إلى أنّ "اجتماعات الإطار التنسيقي بلغت مراحل "متقدمة"، وأن العقدة الوحيدة المتبقية هي "حسم اسم رئيس الوزراء"، وهو استحقاق يعود للمكوّن الأكبر دستورياً".
ويكشف أن "تحالف قوى الدولة الوطنية الذي يُعدّ أحد أعمدة الإطار يلعب دوراً محورياً في مفاوضات توزيع المناصب، مستفيدا من صعوده الأخير في انتخابات 2025، حيث حصل تيار الحكمة على 14 مقعداً من أصل 18 ضمن التحالف، ما جعله لاعباً حاسماً في رسم ملامح الحكومة المقبلة".
من جانبه، يؤكد أحمد الموسوي رئيس الجمعية العراقية للعلوم السياسية في ذي قار لمنصة "الجبال" أنّ "المحافظة بقيت حاضرة في الحكومات المتعاقبة بعد 2003، لكن حضورها كان دون مستوى طموح الشارع".
ويشير الموسوي إلى أنّ "التعداد السكاني لعام 2024 الذي أظهر وجود أكثر من 2.5 مليون نسمة في ذي قار، يمنحها حقاً مشروعاً في التمثيل الوازن داخل الكابينة الوزارية، بما يتناسب مع حجمها الانتخابي والسياس"ي.
كما يعتبر أن حضور السوداني اجتماع الإطار التنسيقي الأخير كان "رسالة سياسية واضحة" تعكس وزن ائتلاف الإعمار والتنمية وتأثيره المتوقع في صياغة الحكومة المقبلة والاسراع بها والتناغم مع قوى الاطار.
جهاز تحقق خاص بالناخبين